مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

نَفْيُ الْحُدُودِ عَنْ الشُّهُودِ - سَيفُ الدِّينِ صَالِحُ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 77 من 88

أَمَّا خَوَاصُّهُمْ فَإِنَّهُ يَجِبُ عَلَيْهِمُ الْإِقْرَارُ بِإِثْبَاتِ الصُّورَةِ الْمَعْنَوِيَّةِ الْأَيْنِيَّةِ الَّتِي أَظْهَرَتِ الْقُدَرَ الْبَاهِرَةَ بِالْكِيَانِ فِي كُلِّ دَهْرٍ وَزَمَانٍ، وَنَفْيِ الصُّورَةِ الْأَيْنِيَّةِ الَّتِي يَحْوِيهَا الْمَكَانُ وَتُدْرِكُهَا الْأَبْصَارُ، بِإِظْهَارِ الْقُدَرِ الَّتِي أَعْجَزَتْ الْإِنْسَ وَالْجِنَّ فِي الْإِمْكَانِ؛ لِأَنَّ مِنْ هَذِهِ قُدْرَتُهُ لَيْسَتْ تِلْكَ صُورَتَهُ عَلَى الْحَقِيقَةِ، فَهَذَا هُوَ الْإِيمَانُ.

وَأَمَّا خَوَاصُّ الْخَوَاصِّ فَإِنَّهُمْ يُنَزِّهُونَ الْحَقَّ جَلَّ جَلَالُهُ عَنْ الصُّورَةِ وَالتَّصْوِيرِ فِي كُلِّ حِينٍ وَأَوَانٍ".

أَخِي الْمُؤْمِنِ: هَلْ هُنَاكَ مِنْ لَبْسٍ أَوْ غُمُوضٍ فِي النَّصِّ؟ أَلَا تَرَى أَنَّ النَّصَّ وَاضِحٌ لَا يَحْتَاجُ إِلَى تَأْوِيلٍ، وَزُبْدَةُ التَّنْزِيهِ فِيهِ هِيَ:

الْعَوَامُّ: يُنَزِّهُونَ الْمَعْنَى -عَزَّ وَجَلَّ- عَنْ التَّصْوِيرِ.

اَلْخَوَاصُّ: يُنَزِّهُونَ عَنِ الصُّورَةِ.

خَوَاصُّ الْخَوَاصِّ: يُنَزِّهُونَ عَنِ الصُّورَةِ وَالتَّصْوِيرِ.

تَعْقِيب:

التَّصْوِيرُ: كَقَوْلِ بَعْضِهِم: نَحْنُ نُنَزِّهُ الْبَارِيَ عَنْ الْخَمْسَاتِ الثَّلَاثِ وَعَنْ الْأُفُولِ وَالْكُسُوفِ وَالْأَلْوَانِ وَمَا شَابَهَ ذَلِكَ فَقَطْ.

اَلصُّورَةُ: اَلْمَقْصُودُ بِهَا اَلصُّورَةُ الْأَيْنِيَّةِ الْوَاقِعَةُ تَحْتَ حِسِّ الْبَصَرِ شَكْلًا.

الصفحة 77 من 88