وَلَقَدْ جَاءَ فِي كِتَابِ التَّنْبِيهِ حَدِيثٌ عَنْ مَوْلَانَا الْعَسْكَرِيِّ -عَزَّ عَزُّهُ- يَقُولُ: فَأَمَّا الْمُؤْمِنُونَ فَلَا يَرَوْنَنَا صُورَةً وَلَكِنْ يَرَوْنَنَا نُورًا وَقُدْرَةً.
وَجَاءَ فِي كِتَابِ الْجَدْوَلِ النُّورَانِيِّ: "فَمَنْ لَمْ يُفْرِدِ الذَّاتَ عَنِ الصِّفَاتِ وَلَا يَعْرِفِ الْفَصْلَ مِنْ الْوَصْلِ وَلَا الْفَتْقَ مِنْ الرَّتْقِ وَالْحَرَكَةِ مِنْ السُّكُونِ لَمْ يَصِلْ إِلَى شَاطِئِ التَّوْحِيدِ".
وَجَاءَ فِي الأُصَيِّفَر لِلشَّيْخِ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ شُعْبَةَ الْحَرَّانِيِّ تِلْمِيذِ الْخَصِيبِيِّ -عَلَيْهِ السَّلَامُ- : وَكَأَنَّكَ إِنْ قُلْتَ الصُّورَةُ الْمَرْئِيَّةُ أَوْقَعَتْ اللَّفْظَ عَلَى مَا وَقَعَ تَحْتَ الْحِسّ، وَإِذَا جرَّدْتَ الْمُدْرِكَ بِحِسِّكَ وتَعَقَّلْتَهُ مُجَرَّدًا مِثْلَمَا أَدْرَكْتَ الْمُجَرَّدَ عِنْدَ رُجُوعِكَ إِلَى ذَاتِكَ الْعَقْلِيَّةِ فَقُلْتُ عِنْدَ تَجْرِيدِكَ الصُّورَةَ هِيَ الْغَايَةُ الْكُلِّيَّةُ أَيْ غَايَةُ الْمَطْلُوبِ لِلتَّوَصُّلِ.




