مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

نَفْيُ الْحُدُودِ عَنْ الشُّهُودِ - سَيفُ الدِّينِ صَالِحُ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 74 من 88

تَحْتَ حِسِّ الْبَصَرِ يُؤَدِّي بِالضَّرُورَةِ إِلَى نَفْيِ الْوُجُودِ، فَنَقُولُ لَهُ: لَا، فَالْبَصِيرَةُ آنَئِذٍ تَقُومُ مَقَامَ الْبَاصِرَةِ وَالْوُجُودُ ثَابِت.

أَنْظُرْ إِلَى صُورَتِكَ فِي الْمِرْآةِ، وَاطْرَحْ عَلَى نَفْسِكَ الْأَسْئِلَةَ التَّالِيَةَ:

هَلْ تِلْكَ الصُّورَةُ الَّتِي تَرَاهَا غَيْرُكَ؟

هَلْ أَنْتَ فِي دَاخِلِ الْجِسْمِ اَلصَّقِيلِ؟

هَلْ تَسْتَطِيعُ اَلصُّورَةُ أَنْ تُحَرِّكَ عُضْوًا مِنْ أَعْضَائِكَ مِنْ دُونِكَ؟

هَلْ يَنْتَفِي وُجُودُكَ أَنْتَ، إِذَا نَفَيْتَ الصُّورَةَ الَّتِي تَرَاهَا فِي الْمِرْآةِ؟

فَهَذَا مَثَلٌ لِلتَّقْرِيبِ لِلْإِفْهَامِ. فَعَلَيْنَا أَنْ نَعْلَمَ أَنَّ الصُّورَةَ الْمَرْئِيَّةَ هِيَ دَلِيلُ الْوُجُودِ، وَعَلَيْنَا أَنْ نَنْفِيَ عَنْهَا الْأَسْمَاءَ وَالصِّفَاتِ الْمُتَرَائِيَةَ بِالْجِسْمِيَّةِ وَالْحُدُودَ مَعَ إِثْبَاتِ الصِّفَاتِ الذَّاتِيَّةِ الْمَعْنَوِيَّةِ لِلْمَعْنَى الْوَاجِبِ الْوُجُودِ.

الصفحة 74 من 88