وَقَالَ أَيْضاً -قَدَّسَ سِرَّهُ- :
وَنَفَى مُحَدث مَا شَاهَدْتُهُ | قِدمٌ ثَبّتَ فِيهِ قَدَميّ | |
فَلِذَا أَصْبَحَ إِثْبَاتِي لَهُ | بِعِيَانِي، نَفْيُ مَا فِي نَاظِرِيّ |
جَاءَ فِي شَرْحِ الْبَيْتِ الْأولِ لِلْعَلَّامَةِ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- : وَإِنَّمَا نَفَى الْقِدَم مُحْدَثٌ مَا شَاهَدَهُ لِأَنَّهُ عَرَفَ مَنْ هَذِهِ قُدْرَتُهُ لَيْسَتْ تِلْكَ صُورَتَهُ، وَفِي شَرْحِ الْبَيْتِ الثَّانِي: إِثْبَاتِي لِوُجُودِهِ، نَفْيُ مَا شَاهَدْتُهُ مِنْ الْعَجْزِ، وَنَفْيُ الصُّورَةِ مَعَ إِثْبَاتِ وُجُودِ الظَّاهِرِ بِهَا بِالْقُدْرَةِ.
وَقَالَ الْمَكَزُونُ -قَدَّسَ سِرَّهُ- أَيْضًا:
وَظَنَّنِي مُجَسِّدًا فِي نَعْتِهَا
| بِصُورَةٍ، غَرٌّ غَدَا مَجسِّدا | |
وَمَا دَرَى بِأَنَّنِي لِذَاتِهَا | أَمْسَيّتُ عَنْ صِفَاتِهَا مُجَرِّدا |
نُلَاحِظُ أَنَّهُ -قَدَّسَ سِرَّهُ- نَفَى تَجْسِيدَ الْبَارِي تَعَالَى فِي صُورَةٍ وَقَدْ أَكَّدَ فِي الْبَيْتِ الثَّانِي تَجْرِيدَهُ عَنِ الصِّفَاتِ الْمَرْئِيَّةِ.
فَوَاقِفٌ عِنْدَ مِثَالِ ظِلِّهَا
| وَتَائِه أَضْحَى لسلمى مُلْحِدا
|
قَالَ الْعَلَّامَةُ -قَدَّسَ سِرَّهُ- : الْمِثَالُ: الصِّفَةُ.




