مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

نَفْيُ الْحُدُودِ عَنْ الشُّهُودِ - سَيفُ الدِّينِ صَالِحُ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 67 من 88

وَلِعَجْزِي أَنْ أَرَاهَا بِإِيَّاهَا

بَدَتْ لِي بِالصِّفَاتِ وَالْأَسْمَاءِ

جَاءَ فِي النَّجْحِيَّةِ: فَلَوْ ظَهَرَ لَهُمْ تَعَالَى مِنْ غَيْرِ جِنْسِهِمْ لَمْ يَثْبُتُوا لِمُشَاهَدَتِهِ وَتَلَاشَوْا عِنْدَ رُؤْيَتِهِ، إِلَى قَوْلِهِ: وَهُوَ الْعَلِيُّ عَنِ الْأَشْكَالِ وَالْجَلِيلُ الْمُنَزَّهُ عَنْ الْأَمْثَالِ.

جَاءَ فِي رِسَالَةِ تَنْزِيهِ الذَّاتِ للْكِلَازِي -قَدَّسَ سِرَّهُ- : وَإِنَّمَا أَرَى عِبَادَهُ ظُهُورَهُ عَلَى صِفَاتِهِمْ وَأَشْكَالِهِمْ وَهَيْئَاتِهِمْ؛ لِأَنَّهُ عَلِمَ مِنْ خَلْقِهِ أَنَّهُ لَيْسَ بِاسْتِطَاعَتِهِمْ رُؤْيَةُ صِفَاتِ قَدِمِهِ وَإِحَاطَةُ نُورِ لَاهُوَتِهِ.

وَجَاءَ فِي نَفْسِ الرِّسَالَةِ: وَإِنَّهُ سُبْحَانَهُ فِي كِبْرِيَاءِ كَمَالِهِ وَحَقِيقَةِ جَلَالِهِ، لَا يَعْلَمُ مَا هُوَ إِلَّا هُوَ، ولكِنهُ مِنْ لُطْفِهِ وَإِحْسَانِهِ وَجُودِهِ وَامْتِنَانِهِ عَلَى عِبَادِهِ تَجَلَّى وَتَهَيَّأَ لَهُمْ بِصُورَةٍ لَا مُصَوِّرَ لَهَا.

وَجَاءَ فِيهَا أَيْضًا: بَلْ هُوَ جُزْءٌ أَصَمُّ كُلِّي مُتَفَرِّدٍ مُتَجَرِّدٍ عَنِ الْأَسْمَاءِ وَالصِّفَاتِ وَالصُّوَرِ، وَالْهَيْئَاتِ.

جَاءَ فِي الْجَوْهَرَةِ الطَّالِقَانِيَّةِ: إِنَّ الْمَعْنَى لَيْسَ لَهُ صِفَةٌ تُنَالُ وَلَا حَدٌّ تُضْرَبُ بِهِالْأَمْثَالُ وَلَا هُوَ جِسْمٌ وَلَا صُورَةٌ وَلَا عَرْضٌ وَلَا مِثَال.

وَشَرَحَ الشَّيْخُ مُحَمَّدٌ الْإِنْطَاكِيُّ الْكِلَازِيُّ -قَدَّسَ سِرَّهُ- هَذَا الْقَوْلَ فِي رِسَالَتِهِ تَنْزِّيهُ الذَّاتِ فَقَالَ: فَهَذَا الْقَوْلُ تَنْزِيهٌ وَتَعْظِيمٌ لِلْبَارِي عَنِ الْهَيْئَاتِ وَالصُّوَرِ بَعْدَ إِثْبَاتِ ظُهُورِهِ لِأَنَّهُ لَا يَصُحُ التَّعْظِيمُ وَالتَّنْزِيهُ إِلَّا بَعْدَ إِثْبَاتِ الظُّهُورِ.

الصفحة 67 من 88