جَاءَ فِي حَاوِي الْأَسْرَارِ أَيْضًا: وَمَنْ قَالَ هُوَ هُوَ بِذَاتِهِ وَحَقِيقَتِهِ عَلَى أَنَّهُ بَدَنٌ فَقَدْ عَيَّنَهُ وَحْدَّهُ وَوَصَفَهُ وَمَنْ قَالَ: هُوَ اللَّهُ يُظْهِرُ كَيْفَ يَشَاءُ لِمَنْ يَشَاءُ مِنْ خَلْقِهِ، لَا مَوْصُوفٌ وَلَا مَحْدُودٌ وَلَا زَائِلٌ وَلَا يُقْضَى عَلَيْهِ بِحَرَاكٍ وَلَا حَدَّ وَلَا مِثَالُ اسْتَدللتُ بِهِ عَلَى مَعْرِفَتِهِ وَصُورَتِهِ، وَلَمْ أَسْتَدِلَّ بِمَعْرِفَتِهِ وَصُورَتِهِ عَلَيْهِ فَقَدْ صَارَ بِعَوْنِ اللَّهِ عَلَى سَبِيلِ النَّجَاةِ.
جَاءَ فِي كِتَابِ التَّجْرِيدِ: وَظَهَرَ الْبَارِي -عَزَّ وَجَلَّ- بِالْعَدْلِ بِالصُّورَةِ الْمَرْئِيَّةِ رَحْمة وَلُطْفاً لِيَعَرِفُوهُ وَيُثْبِتُوا وُجُودَهُ وَأَظْهَرَ الْقُدْرَةَ، فَالَّذِينَ أَثْبَتُوا الْقُدْرَةَ، وَنَفَوْا الصُّورَةَ فَأُولَئِكَ هُوَ الْمُؤْمِنُونَ حَقًّا.
جَاء فِي كِتَابِ حُجَّةِ الْعَارِف: عَنْ قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿أُقْسِمُ بِمَا تُبْصِرُونَ * وَمَا لَا تُبْصِرُونَ﴾(1)، تُبْصِرُونَ الصُّورَةَ، وَمَا لَا تُبْصِرُونَ هُوَ الْقَدِيمُ الَّذِي لَا تُدْرِكُهُ الْأَبْصَارُ وَالْحَوَاسُّ وَلَا يُقْضَى عَلَيْهِ بِحَرَاكٍ وَلَا زَوَالٍ.
جاء فِي رِسَالَةِ الْإِخْلَاصِ لِأَبِي الْفَتْحِ النُّعْمَانِيِّ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- : وَإِنَّمَا ظُهُورُهُ بِالصُّورَةِ عَلَامَةً لِلطَّالِبِينَ، والِاسْمُ الَّذِي تُسَمَّى بِهِ إِشَارَةٌ لِلْمُرْتَادِينَ، وَهُوَ جَلَّ وَتَقَدَّسَ يَتَعَالَى عَنْ كُلِّ قَوْلٍ مُقَوَّلٍ، وَأَنْ تُحِيطَ بِهِ الْعُقُولُ؛ لِأَنَّهُ أَحَدُ الْآحَادِ وَإِنْ ظَهَرَ مَوْصُوفًا، وَإِنَّمَا ظَهَرَ بِالصُّورَةِ لِخَلْقِهِ لِيُمَكِّنَهُمْ مِنْ مُشَاهَدَتِهِ.
قالَ السَّيِّدُ الْمَكْزُونُ -قَدَّسَ سِرَّهُ- :




