مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

نَفْيُ الْحُدُودِ عَنْ الشُّهُودِ - سَيفُ الدِّينِ صَالِحُ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 65 من 88

تَعَالَتْ ذَاتُ مَوْلَايَ

عَنْ الْإِدْرَاكِ بِاللَّحْظ

وَعَنْ تَضْمِينِ مَعْنَى الْحُسْنِ

مِنْهَا صُورَةَ اللَّفْظِ

وَقَالَ أَيْضاً -قَدَّسَ سِرَّهُ- :

أٌنْزِّهُ الْعَيْنَ عَنْ عِلْمٍ يُصَوِّرُهُ

حَدٌّ، وَإِنْ لَحَظَتْهُ الْعَيْنُ كَالصُّوَرِ

الْعَيْنِ الْأُولَى: مَوْلَانَا أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ، الْعَيْنُ الثَّانِيَةُ: الْبَاصِرَةُ.

وَقَالَ -قَدَّسَ سِرَّهُ- :

إِنَّ الَّذِي عَايَنَتْهُ

عَيْنِي بِمِرآةِ وَقْتِي

هُوَ هِيَ وُجُودًا وَمَا هِيَ

هُوَ فِي حُدُودٍ وَنَعْتٍ

جاءَ فِي مَجْمُوعَةِ الْجَلِيِّ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- : قَالَ سَيِّدُنَا مُحَمَّدُ بْنُ سِنَان -عَلَيْهِ السَّلَامُ- : لَا تَقُولُوا بِالْحُجُبِ وَلَا بِالصُّورَةِ، وَقُولُوا بِالْمَعْنَى الَّذِي خَلَقَ الْحِجَابَ وَالصُّورَةَ، الْخَلْقُ هُنَا إِشَارَةٌ إِلَى قُدْرَةِ الْإِيجَادِ.

جَاءَ فِي الْمَجْمُوعَةِ أَيْضًا: وَلَمْ يَكُنْ لِظُهُورِهِ بِالظَّاهِرِ حَقِيقَةٌ، وَلَكِنَّهُ ظَهَرَ لِتَكُونَ لَهُ الْحُجَّةُ عَلَى خَلْقِهِ وَلِيَأْنَسَ إِلَيْهِ الْمُؤْمِنُونَ إِذَا رَأَوْهُ مِنْ جِنْسِهِمْ لَفْظَةُ الظّاهر إِشَارَةٌ إِلَى مَا أَظْهَرَهُ الْبَارِي -جَلَّ وَعَلَا- مِنْ أَفْعَالٍ بَشَرِيَّةٍ، وَصِفَاتٍ حِسِيَّةٍ.

الصفحة 65 من 88