مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

نَفْيُ الْحُدُودِ عَنْ الشُّهُودِ - سَيفُ الدِّينِ صَالِحُ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 55 من 88

الْجَوَابُ: نَعَمْ، التَّنْزِيهُ يَشْمَلُ كُلَّ مَا تَرَاهُ الْعُيُونُ وَعَلَيْنَا أَنْ نُفَرِّقَ مِنْ حَيْثُ الْمَدْلُولِ اللُّغَوِيِّ مَا بَيْنَ الْكَمَالِ، وَصُورَةِ الْكَمَالِ، فَالْكَمَالُ صِفَةٌ مَعْنَوِيَّةٌ لَا يُنَزَّه الْبَارِي -جَلَّ ثَنَاؤُهُ- عَنْهَا، أَمَّا صُورَةُ الْكَمَالِ فَهِيَ صُورَةٌ حِسيّةٌ يَتَنَزَّهُ الْبَارِي عَنْهَا.

صُورَةُ الْكَمَالِ هِيَ دَائِرَةُ الْوُجُودِ وَعَلَامَتُهُ، وَهِيَ دَائِرَةُ التَّمْكِينِ، وهُيُولَى التَّدْوِيرِ، وَكُلُّ هَذِهِ التَّعَابِيرِ بِمَعْنًى وَاحِدٍ، وَهِيَ مِنْ حَيْثُ نَحْنُ لَهَا شَكْلٌ وَخَطٌّ، وَمَسَارٌ وَهِيَ تَدْخُلُ فِي عِلْمِ الرِّيَاضِيَّاتِ بِالْكَمِّ الْمُتَّصِلِ، وَقَدْ تَنَزَّهَ اللَّهُ -جَلَّ وَعَلَا- عَنْ كُلِّ ذَلِكَ.

قَالَ السَّيِّدُ الْمَكْزُونُ -قَدَّسَ سِرَّهُ- :

نَقْطَةُ لَاحَ نَاظِرِي فِي صَفَاهُ

فَأرَانِي خَطّاً، وَلِلْخَطِّ شَكْلُ

وَهُوَ غَيْرُ الَّذِي رَأَيْتُ

وَعَنْ كُلِّ مَقَالٍ يُقَالُ فِيهِ يُجِلُّ

وَقَالَ أَيْضًا -قَدَّسَ سِرَّهُ- : تَعَالْتُ ذَاتُ مَوْلَايَ عَنْ الْحَيّزِ وَالْوَصْفِ وَعَمَّا حَالَ فِي الشَّكْلِ، وَمَا يُلْحَظُ بِالطَّرَفِ.

الصفحة 55 من 88