حَقِيقَةٌ وَمَتَى أَضَفْنَاهُمَا إلَى الْحَدَثِ وَاضْطِرَارِ الْمَخْلُوقِينَ كَانَ الظُّهُورُ عَلَامَةً لِلْوُجُودِ وَكَانَ التَّغْيِيرُ وَالتَّبْدِيلُ وَالْانْتِقَالُ عَرَضًا دَاخِلًا عَلَى أَبْصَارِ النَّاظِرِينَ إلَيْهِ.
فِي كِتَابِ الْكُنُوزِ لِلشَّيْخِ مُعَلَّا رَبِيع -قَدَّسَ سِرَّهُ- : وَاعْلَمْ يَا أَخِي أَيَّدَكَ اللَّهُ أَنَّ الْمَعْنَى -جَلَّ ذِكْرُهُ- لَمْ يَقَعْ عَلَيْهِ صِفَةٌ، وَإِذَا احْتَجَّ عَلَيْنَا مُحْتَجٌّ أَنَّ لَهُ صُورَةً أَوْ صِفَةً فَنَقُولُ لَهُ: إِنَّ اللَّهَ لَا تَقَعُ عَلَيْهِ صُورَةٌ وَلَا صِفَةٌ وَهُوَ مُنَزَّهٌ عَنْ الصِّفَاتِ، وَلَكِنْ أَوْرَى الظُّهُورُ لِحَاجَةِ الْمَخْلُوقِينَ إلَيْهِ.
وَجَاءَ أَيْضاً: إِنَّ الصُّورَتَيْنِ صُورَةٌ وَاحِدَةٌ فَمَنْ أَثْبَتَ عَلَى الصُّورَةِ الْمَرْئِيَّةِ التَّخَاطِيطَ وَالصُّوَرَ فَيَكُونُ عذاباً عَلَيْهِ، بَلْ يُثْبِتُ لَهَا الْمَعَاجِزَ الْقُدَرَ وَيَنْفِي التَّخَاطِيطَ وَالصُّوَرَ.
وَجَاءَ فِي كِتَابِ الصِّرَاطِ رِوَايَةُ الْمُفَضَّلِ بْنِ عُمَرَ الْجُعْفِيِّ -مِنْهُ السَّلَامُ- : حَقِيقَةُ التَّوْحِيدِ إِفْرَادُ الْمَعْنَى بِالْوَحْدَانِيَّةِ وَتَخْلِيصُهُ مِنْ النَّفْسِ وَالرُّوحِ وَالصِّفَاتِ وَأَنَّهَا رُؤْيَةٌ مُحْدَثَةٌ مُكَوِّنُهُ نَصَبَهَا لِنَفْيِ الصِّفَاتِ عَنْهُ.
الْمَسْأَلَةُ رَقْمُ (22) تَنْزِيهُ صُورَةِ الْكَمَالِ فِي اللَّيْلَةِ الرَّابِعَةِ عَشْرَةَ
هَلْ يَشْمَلُ التَّنْزِيهُ عَنِ الصُّورَةِ النُّورَانِيَّةِ، صُورَةَ الْكَمَالِ فِي اللَّيْلَةِ الرَّابِعَةَ عَشْرَةَ أَمْ لَا؟




