مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

نَفْيُ الْحُدُودِ عَنْ الشُّهُودِ - سَيفُ الدِّينِ صَالِحُ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 50 من 88

جَاء فِي الْمَسْأَلَةِ ٥٧ مِنْ كِتَابِ التَّأْيِيدِ: اِعْلَم أَنَّ سَادَاتَنَا الْمُتَقَادِمِينَ مِنْ أَهْلِ هَذَا الْبَيْتِ أَسَّسُوا بُنْيَانَهُمْ عَلَى مَعْرِفَةِ الصُّورَةِ الْمَرْئِيَّةِ وَلَمْ يَزَالُوا فِي تَحْصِيلٍ وَتَدْقِيقٍ وَتَحْقِيقٍ حَتَّى فَصَلُوا صُورَةَ الذَّاتِ نَزَّهُوهَا عَنْ الْأَسْمَاءِ وَالصِّفَاتِ وَجَمِيعِ الْكَيْفِيَّاتِ وَالصُّوَرِ الْمَرْئِيَّاتِ فَمِنْ أَجْلِ ذَلِكَ قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ سِنَانٍ الزَّاهِرِيُّ -عَلَيْهِ السَّلَامُ- :

مَنْ عَبَدَ مَا لَا يُرَى فَقَدْ عَبَدَ مَجْهُولًا، وَمَنْ عَبَدَ بَائِناً فَقَدْ عَبَدَ مَحْدُوداً، وَمَنْ قَالَ إنَّهُ مُحْتَجِبٌ عَنْ خَلْقِهِ فَقَدْ عَنَى غَيْرِهِ وَمَنْ قَالَ إنَّهُ ظَاهِرٌ بِذَاتِهِ لَهُمْ يَرَوْنَهُ فَقَدْ عَيَّنَهُ وَحْدَّهُ وَمَنْ قَالَ إنَّهُ لَا يَرَاهُ أَحَدٌ فَقَدْ أَحَالَ إلَى عَدَمٍ وَلَمْ يَعْبُدْ شَيْئًا وَ مَنْ وَصَفَهُ بِمَا وَقَعَ عَلَيْهِ فِكْرُهُ فَقَدْ وَصَفَ نَفْسَهُ وَمَنْ قَالَ إنَّهُ هُوَ بِذَاتِهِ عَلَى أَنَّهُ بَدَنٌ فَقَدْ أَشْرَكَ وَمَنْ عَرَفَهُ مِنْ جِهَةِ الْإِقْرَارِ وَأَمِنَ بِمَا شَاهَدَ مِنَ الْمُعْجِزَاتِ وَنَفَى مَا رَأَى مِنَ التَّخَاطِيطِ وَالصُّوَرِ وَالْآلَاتِ وَأَثْبَتَ مَا عَلِمَ مِنَ الْقُدْرِ الْبَاهِرَاتِ فَأُولَئِكَ أَصْحَابُ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ.

جَاءَ فِي كِتَابِ التَّنْبِيَهِ: وَإِنْ كَانَ الْبَارِي يُورِي ذَاتَهُ لِكُلِّ مُتَجَلٍّ لَهُ كَهَيْئَتِهِ فَهُوَ مُنَزَّهٌ فِي حَقِيقَةِ ذَاتِهِ عَنْ الْهَيْئَاتِ وَالنّسَبِ وَالْإِضَافَاتِ.

قَالَ الشَّيْخُ حُسَيْنُ أَحْمَد -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- : وَقَدْ صَحَّ وَثَبَتَ عِنْدَ الْمُوَحِّدِينَ وُجُوبُ تَجَرُّدِ الذَّاتِ عَنْ كُلِّ مَا تَلَقَّبَتْ بِهِ وَأَظْهَرَتْهُ لِلرُّؤْيَةِ فِي الْوُجُود.

جَاءَ فِي الْبَغْدَادِيَّةِ: إِنَّمَا الْأَسْمَاءُ وَالصِّفَاتُ أُقِيمَتْ وَجُعِلَتْ أَمَاكِنُ مَعَارِفِ الْعَارِفِينَ وَهُوَ الرَّفِيعُ عَنْهَا فِي بُطُونِهِ وظُهُورِهِ.

الصفحة 50 من 88