عَدَمٍ، بَلْ أَثْبَتْنَا الْوُجُودَ ونَزَّهناه عَنْ التَّصْوِيرِ وَالْحُدُودِ، وَعِنْدَمَا نُقِرُّ بِالتَّجَلِّي وَالظُّهُورِ عَلَيْنَا أَنْ نَنْفِيَ عَنْهُ صِفَاتِ الْمَخْلُوقَاتِ.
وَعَلَيْنَا أَنْ نَفْهَمَ مَعْنَى قَوْلِ مَوْلَانَا الرِّضَا -عَزَّ عَزُّهُ- : إِنَّ الَّذِي عَايَنْتِمُوهُ بِأَبْصَارِكُمْ هُوَ اللَّهُ بِإِضَافَتِهِ إِلَى الْقُدْرَةِ، وَلَيْسَ هُوَ اللَّهُ بِإِضَافَتِهِ إِلَى الصُّورَةِ.
جَاءَ فِي كِتَابِ الْمِثَالِ وَالصُّورَةِ لِسَيِّدِنَا أَبِي شُعَيْبٍ -مِنْهُ السَّلَامُ- : وَمَنْ يَسْتَدِلَّ عَلَى مَعْرِفَتِهِ بِقُدْرَتِهِ فَقَدْ صَارَ بِمَعْرِفَةِ اللَّهِ عَلَى سَبِيلِ النَّجَاةِ.
جَاءَ فِي تَزْكِيَةِ النَّفْسِ: أَكْمَلُ الْمَعَارِفِ بِهِ لِأَهْلِ الْمِزَاجِ نَفْيُ خَطِّ الْخَيَالِ الْعَارِضِ فِي الْوَهْمِ لِذَاتِهِ، وَنَفْيُ حَدِّهِ عِنْدَ تَجَلِّيهِ كَالشَّجَرَةِ الْمُبَارَكَةِ الطَّالِعَةِ مِنْ طُورِ سَيْنَاءَ الْمَنْعُوتَةُ بِالْخُرُوجِ عَنْ حُدُودِ الْجِهَاتِ بِقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿شَجَرَةٍ مُّبَارَكَةٍ زَيْتُونَةٍ لَّا شَرْقِيَّةٍ وَلَا غَرْبِيَّةٍ﴾(1)، بِإِثْبَاتِ الْقُدْرَةِ الظَّاهِرَةِ وَ تَحْقِيقِ الْحَقِّ وَوُجُودِ الْعِيَانِ، وَرَفْعُ الْحَصْرِ عَنْ الصِّفَةِ الْمَشْهُودَةِ مِنْ غَيْرِ إثْبَاتِهَا وَلَا إثْبَاتِ مَا هُوَ سِوَاهَا هِيَ هُوَ وَلَا هُوَ هِيَ.
جَاءَ فِي الأُصَيِّفَر عَنْ سَيِّدِنَا أَبِي شُعَيْبٍ -مِنْهُ السَّلَامُ- : وَإِنَّمَا عَرَّفَهُ الْمُؤْمِنُ بِقَلْبِهِ لِأَنَّ الْقَلْبَ يَمْحُو مَا تَرَاهُ الْعَيْنُ وَلِذَلِكَ مَثَّلُوا مَعْرِفَةَ اللَّهِ بِالْأَبْدَانِ كَعِبَادَةِ الْأَوْثَانِ.
وَجَاءَ فِي كِتَابِ التَّوْحِيدِ عَنْ سَيِّدِنَا مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ -عَلَيْهِ السَّلَامُ- : وَمَنْ زَعَمَ أَنَّهُ يَعْرِفُ اللَّهَ بِصِفَتِهِ فَقَدْ مَرَقَ.




