مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

نَفْيُ الْحُدُودِ عَنْ الشُّهُودِ - سَيفُ الدِّينِ صَالِحُ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 45 من 88

وَهَل لِعَاقِلٍ أَنْ يَتَوَهَّمَ أَنَّ مَوْلَانَا الصَّادِقَ -عَزَّ عَزُّهُ- يُنَاقِضُ نَفْسَهُ وَهُوَ الْقَائِلُ عَنْ الْمَعْنَى -عَزَّ وَجَلَّ- :

هُوَ نُورٌ لا ظَلَامَ فِيهِ، وَصَمَدٌ لَا مَدْخَلَ فِيهِ.

وَلَقَدْ قَالَ مولَانَا أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ -عَزَّ عَزُّهُ- : أنَا نُورٌ يَعْلُو عَلَى كُلِّ نُور، وَقَوْلُهُ هَذَا يُطَابِقُ قَوْلَ الصَّادِقِ الْمَذْكُورَ فِي مَوْضُوعِ الْمَسْأَلَةِ

وَقَالَ مَوْلَانَا أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ -عَزَّ عَزُّهُ- أَيْضًا: أَنَا نُورُ الْأَنْوَارِ، وَكُلُّ الْأَنْوَارِ مِنْ نُورِي، وَيَكْفِي ذَلِكَ لِلْمُتَّقِينَ.

الْمَسْأَلَةُ رَقْمُ (19) تَعْبِيرُ " النُّورُ الْمُجَرَّدُ الْمُطْلَقُ"

عَلَى مَنْ يُطلَقِ تَعْبِيرُ "النُّورِ الْمُجَرَّدِ الْمُطْلَقِ"؟، وَهَلْ يَجُوزُ أَنْ نُطْلِقَهُ عَلَى السَّيِّدِ الْمِيمِ -عَزَّ عَزُّهُ- ؟!

الْجَوَابُ: إِنَّ النُّورَ الْمُجَرَّدَ الْمُطْلَقَ هُوَ الْمَعْنَى عَزَّ وَجَلَّ وَلَا يُطْلَقُ هَذَا التَّعْبِيرُ عَلَى الْاِسْمِ الْمِيم فَلَوْ كَانَ الْاِسْمُ الْأَعْظَمُ مُطْلَقًا لسَاوَى مَعْنَاهُ، وَلَئِنْ خَطَرَ عَلَى بَالِ أَحَدِ الْإِخْوَانِ عَوْدَةُ الْمِيمِ نُورًا مُجَرَّدًا مِنْ هَيْكَلِهِ، عِنْدَمَا يُغَيّبُهُ الْمَعْنَى وَيَظْهَرُ كَمِثَالِ صُورَتِهِ، وَظَنَّ أَنَّ النُّورَ الْمُجَرَّدَ هُوَ الْاٍسْمُ فَهَذَا خَطَأٌ. فَالتَّجْرِيدُ هُنَا مُقَيَّدٌ بِالْإِضَافَةِ أَيْ مُجَرَّدٌ مِنْ هَيْكَلِهِ أَمَّا

الصفحة 45 من 88