أَمَّا مَوْضُوعُ التَّنْزِيهِ عَنْ النُّورِ فَهُوَ مِنَ الْأُمُورِ الَّتِي تَشْتَكِلُ عَلَى الضُّعَفَاءِ فَنَحْنُ نُنَزِّهُ الْبَارِيَ عَنْ الْأَنْوَارِ الْمُحْدَثَةِ، وَلَيْسَ عَنِ النُّورِ الَّذِي هُوَ عَيْنُ الذَّاتِ، وَقَاعِدَةُ التَّنْزِيهِ فِي هَذَا الْمَوْضُوعِ تَقُولُ: إِذَا نَزَّهْنَا الذَّاتَ عَنْ اسْمِ النُّورِ وَصِفَةِ النُّورِ أَوْقَعْنَا ذَلِكَ بِالْاسْمِ الْأَعْظَمِ.
إِذًا نَحْنُ نُنِزِّهُ عَنْ اسْمِ النُّورِ وَصِفَةِ النُّورِ وَلَيْسَ عَنِ النُّورِ، فَالْمَعْنَى -عَزَّ وَجَلَّ- لَهُ مِنْ الْأَسْمَاءِ مَعْنَاهَا، وَلَهُ صِفَاتٌ ذَاتِيَّةٌ لَا يُنَزَّهُ عَنْهَا كَالْعِلْمِ وَالْقُدْرَةِ وَالنُّورِ الْمُجَرَّدِ الْمُطْلَقِ كُنَّهَهَا، الخ..




