مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

نَفْيُ الْحُدُودِ عَنْ الشُّهُودِ - سَيفُ الدِّينِ صَالِحُ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 39 من 88

النُّطْقُ الأَوَّلُ كَانَ مَسْمُوعًا بِالْأُذُنِ الشَّحْمِيَّةِ اللَّحْمِيَّةِ وَالنُّطْقُ الْحَالِيُّ مَسْمُوعٌ بِأُذُنِ الْعَقْلِ وَالْقَلْبِ وَالْيَقِينِ مِنَ الْبَابِ اللَّاصِقِ وَالشَّبَحِ النَّاطِقِ. وَعَلَيْنَا أَنْ لَا نَنْسَى جَمِيعًا أَنَّ الْبَارِيَ -عَزَّ وَجَلَّ- عِنْدَمَا خَاطَبِنَا فِي الذَّرْوِ الْأَوَّل ﴿أَلَسْتُ بِرَبِّكُمْ﴾ (1) كَانَ الْخِطَابُ مِنَ الصُّورَةِ النُّورَانِيَّةِ.

الْمَسْأَلَةُ رَقْمُ (15) تَحْدِيدُ تَوْقِيتِ الْخُسُوفِ

طَالَمَا أَنَّ الصُّورَةَ الْمَرْئِيَّةَ هِيَ الذَّاتُ، فَكَيْفَ يَسْتَطِيعُ الْعُلَمَاءُ أَنْ يُحَدِّدُوا تَوْقِيتَ الْخُسُوفِ؟!

الْجَوَابُ:

قَالَ مَوْلَانَا الصَّادِقُ -عَزَّ عَزُّهُ- : الْأَسْمَاءُ حُدُودٌ، وَالصِّفَاتُ أَعْرَاضٌ وَعَبِيدٌ وَالصُّورَةُ صِفَةٌ مِنْ الصِّفَاتِ، لَا ذَاتٌ حَاصِرَةٌ لِلذَّاتِ وَلَا قَائِمَةٌ بِنَفْسِهَا، بَلْ تَقُومُ بِمُوجِدِهَا وَمَظْهَرِهَا. (2)

إِذًا الصِّفَاتُ الْعَرَضِيَّةُ الَّتِي هِيَ صِفَاتُنَا وَلَيْسَتْ صِفَاتُ الْبَارِي -جَلَّ جَلَالُهُ- ، هِيَ الَّتِي يَتَمَكَّنُ الْعُلَمَاءُ مِنْ تَحْدِيدِ خُسُوفِهَا فِي نَظَرِ الْأَعْيُنِ، وَعَلَى تِلْكَ الصِّفَاتِ الْحِسِّيَّةِ

الهوامش

1()سورة الأعراف: الآية 172
2()الأصيفر
الصفحة 39 من 88