مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

نَفْيُ الْحُدُودِ عَنْ الشُّهُودِ - سَيفُ الدِّينِ صَالِحُ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 37 من 88

وَلَا يَزَالُ يَرَى بِعَيْنِ بَصِيرَتِهِ كَيْفَ يُورِي الْقَافُ الْحَالَاتِ الثَّلَاثَ (طشش) وَمِنْ ثَمَّ الْغَيْبَةُ وَالْوِلَادَةُ مِنْ جَدِيدٍ وَهَذَا كَلَامٌ بِلِسَانِ الْحَالِ.

وَلَا يَزَالُ الْمُؤْمِنُ يَرَى أَيْضًا أَنَّ الْقَافَ يَغِيبُ يَوْمَيْنِ فِي الشَّهْرِ حَسَبَ رُؤْيَةِ الْعَيْنِ لِأَنَّهُ أَوْرَى الْقَتْلَ بِالصُّورَةِ الْبَشَرِيَّةِ مَرَّتَيْنِ، وَكَذَلِكَ نَرَى الْقَافَ هِلَالًا أَوَّلَ الْمَدَارِ وَآخِرَهُ لِأَنَّ مَوْلَانَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ أَوْرَى الْعَجْزَ فِي الْقُبَّةِ الْأُولَى هَابِيلُ، وَفِي الْقُبَّةِ الْأَخِيرَةِ عَلِيٌّ وَكُعُلُوِّ دَوْلَةِ الضِّدِّ يُورِي الْقَافَ الْخُسُوفَ.

أَلَا تَرَى أَخِيَ الْمُؤْمِنَ ضَرْبَةَ ابْنِ مُلْجِمٍ؟، أَلَا تَرَى غَزْوَةَ الْخَنْدَقِ؟، أَلَا تَرَى كَيْفَ الْأَمِيرُ يَأْخُذُ الْعِلْمَ مِنْ الْوَزِيرِ كَمَا يَأْخُذُ الْقَمَرُ مِنْ الشَّمْسِ الضِّيَاءَ؟، أَلَّا تَرَى أَنَّ مَوْلَانَا يُوسُفَ لَا يَزَالُ فِي بَيْتِ زُلَيْخَةَ وَلَا تَزَالُ تُرَاوِدُهُ عَنْ نَفْسِهِ؟، أَلَّا تَرَى قُدَّ الْقَمِيصُ مِنْ قُبُلٍ وَمَنْ دُبُرٍ؟

إِمَامَةٌ وَوَصَاةٌ ظَاهِرٌ أَبْدَاً

تَرَاهُ كُلُّ الْبَرَايَا غَيْرَ مُفْتَقِدٍ؟

أَلَمْ تَقْرَأْ قَوْلَ السَّيِّدِ أَبِي عَبْدِ اللهِ -عَلَيْهِ السَّلَامُ- :

فَانْظُرْ إِلَى السَّمَاءِ لِتَرِ الْمِثَالَ الْوَاضِحَ هُنَاكَ.

الصفحة 37 من 88