قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -عَزَّ عَزُّهُ- : صَعَدْتُ إِلَى السَّمَاءِ فَرَأَيْتُ رَبِّي فَمَا رَأَيْتُهُ هُنَاكَ إِلَّا كَمَا رَأَيْتُهُ هَهُنا. (1)
جَاءَ فِي كِتَابِ الْبَحْثِ وَالدَّلَالَةِ لِلشَّابِّ الثِّقَةِ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- : عَنْ سَيِّدِنَا جَابِرٍ -مِنْهُ السَّلَامُ- قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي جَعْفَر -عَزَّ عَزُّهُ- : هَلْ رَأَى مُحَمَّدٌ رَبَّهُ؟ فَقَال: قَدْ رَأَيْتُهُ أَنَا الْبَارِحَةَ الْأُولَى هَهُنَا وَأَشَارَ بِيَدِهِ إِلَى السَّمَاءِ.
جَاءَ فِي قَلَائِدِ الدُّرَرِ لِلشَّيْخِ حُسَيْنِ أَحْمَدَ قَالَ -قَدَّسَ سِرَّهُ- : "فَلَمَّا ثَبَتَ الدَّلِيلُ وَأَقَامَ الْبُرْهَانَ عَلَى أَنَّ الْبَارِيَ -عَزَّ وَجَلَّ- لَا يَظْهَرُ إِلَّا بِذَاتِهِ، عَلِمْنَا أَنَّ الصُّورَةَ النُّورَانِيَّةَ الَّتِي دَعَاهُمْ بِهَا وَهُمْ أَنْوَارٌ، هِيَ الصُّورَةُ الْبَشَرِيَّةُ الَّتِي دَعَاهُمْ بِهَا وَهُمْ أَبْشَارٌ وَلَوْ كَانَتْ الصُّورَةُ الْبَشَرِيَّةُ غَيْرَ الصُّورَةِ الْأُولَى النُّورَانِيَّةِ الْمَرْئِيَّةِ لَسَقَطَ عَنْ مُنْكِرِهَا الْعَذَابُ، الخ...وَهُنَا يَجِبُ التَّأْكِيدُ عَلَى أَنَّ الصُّورَتَانِ وَاحِدَةٌ بِالْحَقِيقَةِ وَالْجَوْهَرِ لَا فِي الْجِنْسِ وَالْمَنْظَرِ".
وَالْجَدِيرُ بِالذِّكْرِ أَيْضًا فِي هَذَا السِّيَاقِ أَنْ نَنْقُلَ الْخَبَرَ الْمَرْوِيَّ فِي فِقْهِ الرِّسَالَةِ عَنْ سَيِّدِنَا جَابِرٍ الْأَنْصَارِيِّ -عَلَيْهِ السَّلَامُ- حَيْثُ قَالَ: شَهِدْتُ مَوْلَايَ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ -عَزَّ عَزُّهُ- فِي غُزَاةِ الْبَصْرَةِ وَكَانَ عَدَدُ الْقَوْمِ تِسْعِينَ أَلْفَ رَجُلٍ، فَمَا لَقِيتُ مُنْهَزِمًا إِلَّا وَيَقُولُ: هَزَمَنِي عَلَيَّ وَلَا مَجْرُوحَا إِلَّا وَيَقُولُ جَرَحَنِي عَلَيّ وَلَا مَنْ يَجُودُ بِنَفْسِهِ إِلَّا وَيَقُولُ قَتَلَنِي




