أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ -عَزَّ عَزُّهُ- فِي الْمَدِينَةِ لَيْلًا، وَقَالُوا: يَا مُوَفِّقَةُ مَا فَعَلَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ؟، قَالَتْ: تَقُولُ لَكُمْ مَوْلَاتِي فَاطِمَةُ مِنْها السَّلَامُ وَإِليّهَا التَّسْلِيمُ: إِنَّهُ عَرَجَ إِلَى السَّمَاءِ وَهُوَ فِي بُرُوجِهَا يَقْضِي وَيَمْضِي بَيْنَ عِبَادِهِ.
فَالْمُتَأَمَّلُ فِي هَذَا الْخَبَرِ يُدْرِكُ أَنَّ مَوْلَانَا أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ -عَزَّ عَزُّهُ- هُوَ ذَاتُهُ فِي بُرُوجِ السَّمَاءِ لَيْلًا أَيْ أَنَّ الْمَظْهَرَ الْبَشَرِيَّ هُوَ الْمَظْهَرُ النُّورَانِيُّ.
وَلَقَدْ جَاءَ فِي دِيوَانِ الشَّيْخِ -عَلَيْهِ السَّلَامُ- :
كَوَاكِبٌ سَبْعَةٌ وَأَرْبَعَةٌ | لَهُمْ هِلَالٌ يَلُوحُ بِالصِّينِ | |
جُنُودُهُ النَّحْلُ.. |
إِذَنْ أَمِيرُ النَّحْلِ هُوَ هِلَالُ الصِّينِ، وَالصِّينُ عِنْدَ الْمُوَحِّدِينَ تَعْنِي السَّمَاءَ.
جَاءَ فِي كِتَابِ الْجَوَاهِرِ لِلشَّابِّ الثِّقَةِ -قَدَّسَ سِرَّهُ- : قَوْلُ لِمَوْلَانَا جَعْفَرٍ الصَّادِقِ -عَزَّ عَزُّهُ- : أنَّ الَّذِي تَرَاهُ فِي السَّمَاءِ هُوَ الَّذِي تَرَاهُ فِي الْأَرْضِ.
قَالَ مَوْلَانَا أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ -عَزَّ عَزُّهُ- عَلَى مِنْبَرِ عَظَمَتِهِ: أَنَا زِبْرَقَانُ الْكَوَاكِبِ، أَنَا قَمَرُ الْكُسُوفِ، أَنَا نُورُ الْمَشْرِقَيْنِ وَالْمَغْرِبَيْنِ.




