الْمُحْدَثَاتِ أَيْ أَنَّ صِفَاتِ الذَّاتِ أَعْظَمُ مِنْ الصِّفَاتِ الْمُحْدَثَاتِ وَهِيَ الصِّفَاتُ الظَّاهِرَاتُ بِالصُّوَرِ الْمُخْتَلِفَاتِ لِأَهْلِ الْأَرَضِينَ وَالسَّمَوَاتِ.
قَالَ السَّيِّدُ الْمَكْزُونُ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- :
فَمَا شَهِدَتْهُ الْعَيْنُ مَعْنًى فَذَاتُها | وَمَنْ هَيْئَةٍ فَهِيَ الْمِثَالُ لِهَيْئَتِي |
وَشَرَحَ الْعَلَّامَةُ -قَدَّسَ سِرَّهُ- هَذَا الْبَيْتَ فَقَالَ:
إِنَّ مَا شَهِدَتْهُ الْعَيْنُ مَعْنًى مِنَ الْمَعَاجِزِ وَالْقَدَرِ حَالَ تَجَلِّيهَا فَهُوَ ذَاتُهَا وَحَقِيقَتُهَا وَمَا شَهِدَتْهُ مِنْ التَّخَاطِيطِ وَالصُّوَرِ فَهُوَ الْمِثَالُ لِصِفَتِي.
وَقَالَ السَّيِّدُ الْمَكْزُونُ -قَدَّسَ سِرَّهُ- أَيْضًا:
فَجَرَّدَتُ مَعْنَاهَا الْمُصَوِّرَ إِذْ بَدَا | كُصُورَةُ حَدِّ الْعَيْنِ، عَنْ كُلِّ صُورَةٍ |
وَمِمَّا قَالَهُ الْعَلَّامَةُ -قَدَّسَ سِرَّهُ- فِي شَرْحِ الْبَيْتِ:
وَالْمُصَوِّرُ مِنْ أَسْمَائِهِ تَعَالَى، مَعْنَاهُ خَالِقُ الصُّوَرِ، فَهُوَ مُتَجَرِّدٌ عَنْ كُلِّ صُورَةٍ.
وَقَالَ الْمَكْزُونٌ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- أيضاً:
وَأُعْطِيَتْ مَعْنَاهَا التَّقَدُّمُ فِي الْهَوَى | عَلَى نُورِهَا الْمَوْصُوفُ بِالْأَزَلِيَّةِ |




