لَفْظَةُ الْمَعْنَى: تَدُلُّ عَلَى الْقَصْدِ الْمُرَادِ بِالْعِبَادَةِ.
الْمَسْأَلَةُ رَقْمُ (7) أَيُّهُمَا أَعْظَمُ: الْمَعْنَى أَمِ الصُّورَةُ الْمَرْئِيَّةُ؟
هَلْ الْمَعْنَى أَعْظَمُ مِنْ الصُّورَةِ الْمَرْئِيَّةِ؟ وَكَيْفَ يَكُونُ ذَلِكَ وَالصُّورَةُ هِيَ الذَّاتُ وَالذَّاتُ هِيَ الصُّورَةُ؟
الْجَوَابُ: إِنَّ الصُّورَةَ شَكْلٌ تُدْرِكُهُ الْحَوَاسُّ وَالْمَعْنَى قُدْرَةٌ لَا تَقَعُ تَحْتَ الْحِسِّ وَلَا تُتَصَوَّرُ فِي وَهْمٍ، وَمِنْ هُنَا كَانَ الْمُسْتَصْعِبُ الَّذِي قَالَ عَنْهُ مَوْلَانَا الصَّادِقُ -عَزَّ عَزُّهُ- :
إِفْرَادُ الْمَعْنَى عَنِ الصُّورَةِ وَأَنَّهَا دُونَهُ نَصبَهَا لِأَجْلِ نَفْيِ الصِّفَةِ عَنْهُ لِأَنَّهُ مُنَزَّهٌ عَنِ الْأَوْصَافِ وَالْمُعَايَنَةِ. (1)
قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ شُعْبَةَ الْحَرّانِي -قَدَّسَ سِرَّهُ- فِي الأُصَيِّفَر: وَالصُّورَةُ لَهَا مُفِيضٌ وَمُصَوِّرُ وَهُوَ وَاهِبُ الصُّوَرِ وَلَا يُمْكِنُ أَنْ تُوجَدَ الصُّورَةُ الْوَاقِعَةُ تَحْتَ حِسِّ الْبَصَرِ إِلَّا فِي مَحَلٍّ وَمَوْضِعُ الصُّورَةِ فِي الْوُجُودِ مُقَارَنَةٌ لِلْهُيُولَى، وَالْهُيُولَى أَصْلُ الْعِلَّةِ، وَكَيْفَ يَسَعُ أَنْ يَشْهَدَ مَوْجُودًا مُنَزَّهاً مَنْ عِنْدَهُ مِنْ الْجَهَالَةِ وَالضَّلَالَةِ مَا يَجْعَلُهُ لَا يَعْرِفُ اللَّهَ إلَّا بِمُقَارَنَةِ الصُّورَةِ.




