مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

نَفْيُ الْحُدُودِ عَنْ الشُّهُودِ - سَيفُ الدِّينِ صَالِحُ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 16 من 88

الْمَسْأَلَةُ رَقْمُ (5) هَلْ الصُّورَةُ الْمَرْئِيَّةُ مَخْلُوقَةٌ؟

الْجَوَابُ: أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ مِمَّنْ يَقُولُ إِنَّهَا مَخْلُوقَةٌ فَلَوْ قُلْنَا إِنَّهَا مَخْلُوقَةٌ لَكُنَّا بِذَلِكَ الْقَوْلِ كَبَقِيَّةِ النَّوَاصِبِ وَالشُّرَاةِ، وَلَقَدْ أَكَّدَ شَيْخُ الدِّينِ -عَلَيْهِ السَّلَامُ- هَذَا الْقَوْلَ فِي رِسَالَتِهِ.

وَجَاءَ فِي مَسَائِلِ الشَّابِّ الثِّقَةِ -قَدَّسَ سِرَّهُ- : تِلْكَ الصُّورَةُ الْمَرْئِيَّةُ لَيْسَتْ مِنْ خَلْقِهِ بَلْ إِنَّهَا هِيَ الذَّاتُ.

وَجَاءَ فِي الرِّسَالَةِ الْمِصْرِيَّةِ: الصُّورَةُ الْمَرْئِيَّةُ غَيْرُ مُكَوَّنَةٍ.

الْمَسْأَلَةُ رَقْمُ (6) الذَّاتُ وَالصُّورَةُ الْمَرْئِيَّةُ والْمَعْنَى

مَا هِيَ مَدْلُولَاتُ الْأَلْفَاظِ التَّالِيَةِ: الذَّاتُ وَالصُّورَة الْمَرْئِيَّةُ والْمَعْنَى؟

الْجَوَابُ: بِمُجَرَّدِ أَنْ نَقُولَ ذَاتٌ نَكُونُ قَدْ أَقَرَّيْنَا بِوُجُودِ شَيءٍ غَيْرِ مَعْدُومٍ، هَذَا بِشَكْلٍ عَامٍّ. أَمَّا لَفْظَةُ الذَّاتِ عِنْدَ الْمُوَحِّدِينَ فَإِنَّهَا تَدُلُّ عَلَى الْوُجُودِ الثَّابِتِ لِوَاجِبِ الْوُجُودِ الْفَرْدِ الْأَزَلِ الْقَدِيمِ، الْقَائِمِ بِذَاتِهِ. فَهِيَ الْجَوْهَرُ الْفَرْدُ وَالْحَقِيقَةُ الثَّابِتَةُ، والْكَنْزُ الْمَخْفِيُّ الْمُسَمَّى بِالنُّقْطَةِ الْوَهْمِيَّةِ، وَهِيَ الْغَيْبُ الْمُجَرَّدُ عَنِ الْمَوَادِّ وَالصُّوَرِ، وَهِيَ الَّتِي يُقَالُ عَنْهَا فِي حَالِ الْإِقْرَارِ نُورٌ لَا كَالْأَنْوَارِ وَشَيءٌ لا كَالْأَشْيَاءِ، وَذَلِكَ لِتَأْكِيدِ نَفْيِ الْعَدَمِيَّةِ عَنْهَا

الصفحة 16 من 88