مِنَ الْجَنَّةِ. يَقُولُ: اللَّهُمَّ ارْجِعْنِي ثَانِيَةً لِأَكُونَ مِنَ الصَّالِحِينَ اقْتِدَاءً بِالْمُؤْمِنِينَ الَّذِينَ عَرَفُوا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ إِلَهَ الْعَالَمِينَ وَمَالِكَ يَوْمِ الدِّينِ، يَقُولُ الْمَوْلَى لَهُمْ: كَلَّا، دَلِيلٌ عَلَى عَدَمِ الْفَائِدَةِ مِنْ رُجُوعِهِمْ لِأَنَّهُمْ لَوْ عَادُوا لَا يُؤْمِنُونَ لِأَنَّ بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ الْإِيمَانِ سَدَاً عَظِيماً، ثَابِتاً مِنَ الذَّرِّ الْأَوَّلِ لِأَنَّهُ لَا يُؤْمِنُ فِي يَوْمِهِ إِلَّا مَنْ كَانَ آمَنَ فِي أَمْسِهِ وَسَيُخَلَّدُونَ فِي الْعَذَابِ، وَسُوءِ الِانْقِلَابِ حَتَّى يَشَاءَ رَبُّ الْعَالَمِينَ.
قَالَ تَعَالَى: ﴿فَإِذَا نُفِخَ فِي الصُّورِ فَلَا أَنسَابَ بَيْنَهُمْ يَوْمَئِذٍ وَلَا يَتَسَاءَلُونَ 101﴾
قَالَ الشَّيْخُ إِبْرَاهِيمُ عَبْدُ اللَّطِيفِ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي "شَرْحِ دِيوَانِ الْمُنْتَجَبِ": الصُّورُ بَاطِنًا: مِنْ أَشْخَاصِ الْبَابِ الْكَرِيمِ -مِنْهُ السَّلَامُ- ، وَالنَّفْخَةُ التَّجَلِّي بِالنَّظْرَةِ الْبَابِيَّةِ وَالصِّفَةِ الضِّيَائِيَّةِ، وَالنَّافِخُ: وَهُوَ الْمُتَجَلِّي كَصُورَةِ إِسْرَافِيلَ الرُّوحِ الْأَمْرِيِّ مَظْهَرِ رُكْنِ الْحَيَاةِ الْكُلِّيَّةِ، وَيُجْعَلُ الْعَذَابُ يَوْمَئِذٍ عَلَى مُسْتَحِقِّيهِ مِنْ أَهْلِ الْجَحُودِ وَالْإِنْكَارِ، وَهُوَ سُبْحَانَهُ: الْمُعْطِي التَّجَلِّيَ كَصِفَةِ إِسْرَافِيلَ وَالْمُوقِعُ عَلَى أَعْدَائِهِ الْعَذَابَ وَالتَّنْكِيلَ، وَالْجَاعِلُ كَيْدَهُمْ فِي تَضْلِيلٍ.
رَوَى الْمُفَضَّلُ بْنُ عَمْرٍ -مِنْهُ السَّلَامُ- فِي "الْمُفَضَّلِيَّةِ" فَقَالَ:




