مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

اللِّسَانُ فِي ظِلَالِ الْقُرْآنِ - الْجُزْءُ 6 - الْقَاضِي حُسَيْنُ عَلِيُّ الْعَبَّاسُ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 97 من 340

قَالَ الشَّيْخُ حُسَيْنُ أَحْمَد -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي رِسَالَةِ "الْوَصِيَّةِ الْمَوْسُومَةِ بِدُرَّةِ الصَّفَدِ": إِنَّ اللهُ تَعَالَى أَمَرَنَا بِالِاسْتِعَاذَةِ مِنْ شَرِّ غَوَائِلِ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ، وَإِبْلِيسَ اللَّعِينِ فِي هَذِهِ الْآيَةِ.

أَقُولُ: إِنَّكَ إِذَا شَعَرْتَ بِشَيْءٍ مِنْ وَسْوَسَةٍ نَجِسَةٍ، تَكُونُ مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ فَاسْتَعِذْ بِاللهِ الْعَظِيمِ مِنْ شَرِّهِ، وَلَا تُطِعْهُ، وَقُلِ اللَّهُمَّ إِنِّي أَعْتَصِمُ بِكَ مِنْ نَزَغَاتِ إِبْلِيسَ اللَّعِينِ وَأَتْبَاعِهِ وَأَشْيَاعِهِ أَجْمَعِينَ، وَمَا يُوَسْوِسُونَ بِهِ فِي صُدُورِ الضُّعَفَاءِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ: وَأَعْتَصِمُ بِكَ مِنْ حُضُورِهِمْ، وَأَنْ آنَسَ إِلَيْهِمْ، وَأَبْرَأُ إِلَيْكَ مِنْ غِوَايَتِهِمْ وَأَكَاذِيبِهِمْ يَا عَلِيُّ يَا عَظِيمُ.

قَالَ تَعَالَى: ﴿حَتَّىٰ إِذَا جَاءَ أَحَدَهُمُ الْمَوْتُ قَالَ رَبِّ ارْجِعُونِ 99 لَعَلِّي أَعْمَلُ صَالِحًا فِيمَا تَرَكْتُ ۚ كَلَّا ۚ إِنَّهَا كَلِمَةٌ هُوَ قَائِلُهَا ۖ وَمِن وَرَائِهِم بَرْزَخٌ إِلَىٰ يَوْمِ يُبْعَثُونَ 100﴾

قَالَ السَّيِّدُ أَبُو عَبْدِ اللهِ -نَضَّرَ اللَّهُ وَجْهَهُ- فِي "الرِّسَالَةِ": وَالْبَرْزَخُ أَمَامَهُمْ، وَإِلَيْهِ يَصِيرُونَ، وَلَوْ كَانَ الْوَرَاءُ خَلْفَاً، لَكَانَ الْبَرْزَخُ شَيْئًا قَدْ مَضَى وَلَكَانُوا جَازُوهُ.

أَقُولُ: عِنْدَمَا يَمُوتُ أَحَدٌ مِنَ الْجَاحِدِيْنَ الْمُنكِرِيْنَ، وَيُشَاهِدُ مَا أَعَدَّهُ الْمَوْلَى -عَزَّ وَجَلَّ- لَهُ مِنَ الْعَذَابِ وَالْخِزْيِ وَالْخِذْلَانِ، وَهُوَ السُّلُوكُ فِي الْخَاءَاتِ الْخَمْسِ وَيَرَى مَا أَعَدَّهُ سُبْحَانَهُ لِلْمُؤْمِنِ الْعَارِفِ الْمُوَحِّدِ مِنَ النَّعِيمِ، وَمَقْعَدِهِ

الصفحة 97 من 340