مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

اللِّسَانُ فِي ظِلَالِ الْقُرْآنِ - الْجُزْءُ 6 - الْقَاضِي حُسَيْنُ عَلِيُّ الْعَبَّاسُ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 91 من 340

بِالْعَزِيزِ الْجَبَّارِ وَالْأَفْئِدَةَ الَّتِي يَسْتَقِرُّ فِيهَا الْإِيمَانُ بِكُلِّ الْإِيقَانِ، وَرَغْمَ هَذِهِ النِّعَمِ الَّتِي أَنْعَمَ بِهَا عَلَيْكُمْ وَالَّتِي لَا تُعَدُّ وَلَا تُحْصَى، فَإِنَّكُمْ لَا تَشْكُرُونَ تَفَضُّلَهُ عَلَيْكُمْ، وَإِحْسَانَهُ إِلَيْكُمْ.

قَالَ تَعَالَى: ﴿وَهُوَ الَّذِي ذَرَأَكُمْ فِي الْأَرْضِ وَإِلَيْهِ تُحْشَرُونَ 79﴾

قَالَ الشَّيْخُ عَلِيُّ الْعَبَّاسُ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي كِتَابِ "رِيَاضِ الْأَذْهَانِ": وَإِلَيْهِ تُحْشَرُونَ أَيْ لَا مَهْرَبَ مِنْهُ إِلَّا إِلَيْهِ، فَيَقْضِي عَلَى عِبَادِهِ بِعَدْلِهِ.

قَالَ تَعَالَى: ﴿وَهُوَ الَّذِي يُحْيِي وَيُمِيتُ وَلَهُ اخْتِلَافُ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ ۚ أَفَلَا تَعْقِلُونَ80﴾

قَالَ الشَّيْخُ حُسَيْنُ أَحْمَد -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي رِسَالَتِهِ "تَذْكِرَةِ الْمُرِيدِينَ": لَمَّا ثَبَتَ لِأَهْلِ الْإِقْرَارِ فِي الظُّهُورِ الْأَوْلِ بِالنُّورَانِيَّةِ إِقْرَارُهُمْ، وَلَزِمَ أَهْلَ الْجُحُودِ جُحُودَهُمْ بِاخْتِبَارِهِ لَهُمْ بِالظُّهُورِ، غَابَ عَنْهُمْ لِوَقْتِهِ، فَجَعَلَ تِلْكَ الْغَيْبَةَ الَّتِي أَظْهَرَهَا مِثَالًا للَِّيْلِ، وَجَعَلَهَا لِبَاسَا، أَيْ تَلْبِيسُ الْحَالِ عَلَى أَهْلِ الْجُحُودِ وَالْإِنْكَارِ وَجَعَلَ الظُّهُورَ الْأَوْلَ بِالنُّورَانِيَّةِ مِثَالًا لِلنَّهَارِ، فَصَحَّ أَنَّ النَّهَارَ دَلِيلٌ عَلَى الظُّهُورِ وَاللَّيْلَ دَلِيلٌ عَلَى الْغَيْبَةِ.

وَقَالَ الشَّابُّ الثِّقَةُ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي رِسَالَتِهِ "الْمُرْشِدَةِ": أَشَارَ الْمَعْنَى إِلَى ذَاتِهِ بِالتَّأَلُّهِ وَرَفْعِ الِاسْمِ عَنِ التَّأَلُّهِ.

الصفحة 91 من 340