مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

اللِّسَانُ فِي ظِلَالِ الْقُرْآنِ - الْجُزْءُ 6 - الْقَاضِي حُسَيْنُ عَلِيُّ الْعَبَّاسُ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 90 من 340

قَالَ تَعَالَى: ﴿۞ وَلَوْ رَحِمْنَاهُمْ وَكَشَفْنَا مَا بِهِم مِّن ضُرٍّ لَّلَجُّوا فِي طُغْيَانِهِمْ يَعْمَهُونَ 75 وَلَقَدْ أَخَذْنَاهُم بِالْعَذَابِ فَمَا اسْتَكَانُوا لِرَبِّهِمْ وَمَا يَتَضَرَّعُونَ 76 حَتَّىٰ إِذَا فَتَحْنَا عَلَيْهِم بَابًا ذَا عَذَابٍ شَدِيدٍ إِذَا هُمْ فِيهِ مُبْلِسُونَ 77﴾

قَالَ الشَّيْخُ حَاتِمٌ الْجُدَيْلِيُّ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي كِتَابِ "التَّجْرِيدِ": وَهُوَ مَا قَالَهُ الْجَاهِلُونَ، وَفَسَادُ الْغَافِلُونَ، وَبُطْلَانُ التَّائِهُونَ الْجَاحِدُونَ فِي عُقُولِهِمْ، الْمُتَخَبِّطُونَ فِي أُمُورِهِمْ، ضَا لُّونَ مُضِلِّونَ، لَا يَقْبَلُونَ إِلَّا مَنْ هُمْ أَضَلُّ مِنْهُمْ.

وَقَالَ الشَّيْخُ مُحَمَّدُ عَلِي الْقَلْع -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي رِسَالَتِهِ "الْمُعْرِبِ": ﴿يَعْمَهُونَ﴾: أَيْ يَتَرَدَّدُونَ مِنْ قَالَبٍ إِلَى قَالَبٍ، يَعْنِي مِنْ طَبَقَةٍ إِلَى طَبَقَةٍ فِي جَهَنَّمَ، مُبْعَدِينَ عَنْ رَحْمَةِ اللهِ.

قَالَ تَعَالَى: ﴿وَهُوَ الَّذِي أَنشَأَ لَكُمُ السَّمْعَ وَالْأَبْصَارَ وَالْأَفْئِدَةَ ۚ قَلِيلًا مَّا تَشْكُرُونَ78﴾

قَالَ الشَّيْخُ مُعَلَّى رَبِيع -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي رِسَالَتِهِ "النُّورِيَّةِ": السَّمْعُ: الْمَعْنَى، وَالْبَصَرُ: الِاسْمُ، وَالْفُؤَادُ: الْمِقْدَادُ.

أَقُولُ: إِنَّهُ سُبْحَانَهُ أَنْشَأَ لَكُمُ السَّمْعَ لِتَسْمَعُوا قَوْلَ الْحَقِّ الشَّاهِرِ مِنَ الْعَلِيِّ الْقَادِرِ، فَتُؤمِنُوا بِهِ، وَالْأَبْصَارَ لِتَرَوْا الْمَعَاجِزَ وَالْقُدَرَ النَّاتِجَةَ مِنَ الصُّوَرِ لِتُؤْمِنُوا

الصفحة 90 من 340