مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

اللِّسَانُ فِي ظِلَالِ الْقُرْآنِ - الْجُزْءُ 6 - الْقَاضِي حُسَيْنُ عَلِيُّ الْعَبَّاسُ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 9 من 340

قَالَ الشَّيْخُ إِبْرَاهِيمُ عَبْدُ اللَّطِيفِ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي "شَرْحِ دِيوَانِ الشَّيْخِ": ذَلِكَ لِأَنَّهُمْ كَفَرُوا وَجَحَدُوا، وَأَنْكَرُوا وَكَذَّبُوا، وَنَاصَبُوا مَوْلَانَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ -عَزَّ وَجَلَّ- الْعَدَاءَ وَاغْتَصَبُوا، وَأَنْكَرُوا بَيْعَتَهُ، وَاضْطَهَدُوا شِيعَتَهُ وَتَوَالَوْا أَعْدَاءَهُ(1).

قَالَ تَعَالَى: ﴿ذَٰلِكَ بِمَا قَدَّمَتْ يَدَاكَ وَأَنَّ اللَّهَ لَيْسَ بِظَلَّامٍ لِّلْعَبِيدِ 10﴾

قَالَ الشَّيْخُ صَالِحُ بْنُ عَلِيٍّ النُّمَيْرِيُّ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي رِسَالَتِهِ "تَذْكِرَةِ الْعَارِفِينَ": فَاللهُ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى نَزَّهَ نَفْسَهُ عَنِ الظُّلْمِ فِي كَثِيرٍ مِنَ الْآيَاتِ، وَلَا تَسْتَقِيمُ عَدَالَتُهُ سُبْحَانَهُ إِذَا اعْتَقَدْنَا بِوُجُودِ حَيَاةٍ وَاحِدَةٍ، وَمَوْتٍ وَاحِدٍ، لِمَا نَرَى فِي هَذَا الْعَالَمِ مِنَ الْمُتَنَاقِضَاتِ، وَالتَّلْوِيحُ يُغْنِي عَنِ التَّصْرِيحِ، وَمَنْ عَرَفَ الْإِشَارَةَ، فَهِمَ الْعِبَارَةَ، وَمَنْ بَقِيَ خَلْفَ الْجِدَارِ، لَمْ يَفْهَمْ كُنْهَ الْأَسْرَارِ.

قَالَ تَعَالَى: ﴿وَمِنَ النَّاسِ مَن يَعْبُدُ اللَّهَ عَلَىٰ حَرْفٍ ۖ فَإِنْ أَصَابَهُ خَيْرٌ اطْمَأَنَّ بِهِ ۖ وَإِنْ أَصَابَتْهُ فِتْنَةٌ انقَلَبَ عَلَىٰ وَجْهِهِ خَسِرَ الدُّنْيَا وَالْآخِرَةَ ۚ ذَٰلِكَ هُوَ الْخُسْرَانُ الْمُبِينُ 11 يَدْعُو مِن دُونِ اللَّهِ مَا لَا يَضُرُّهُ وَمَا لَا يَنفَعُهُ ۚ ذَٰلِكَ هُوَ الضَّلَالُ الْبَعِيدُ 12 يَدْعُو لَمَن ضَرُّهُ أَقْرَبُ مِن نَّفْعِهِ ۚ لَبِئْسَ الْمَوْلَىٰ وَلَبِئْسَ الْعَشِيرُ 13﴾

الهوامش

1(بتصرف)
الصفحة 9 من 340