مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

اللِّسَانُ فِي ظِلَالِ الْقُرْآنِ - الْجُزْءُ 6 - الْقَاضِي حُسَيْنُ عَلِيُّ الْعَبَّاسُ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 87 من 340

قَالَ الشَّيْخُ حُسَيْنُ أَحْمَد -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي رِسَالَتِهِ "غَنِيمَةِ السَّفَرِ": إِنَّ اللهَ -عَزَّ وَجَلَّ- يَظْهَرُ فِي الْبَشَرِيَّةِ، وَيُظْهِرُ لِهَذَا الْعَالَمِ الْمَنْكُوسِ الدَّعْوَةَ، وَيَنْقُلُهُمْ إِلَى التَّناهِي فِي أَعْلَى الْبَشَرِيَّةِ، فِي حَالِ الدُّنْيَا، وَالْأَدْيَانِ الظَّاهِرَةِ، وَالْفِقْهِ، وَطَلَبِ الْعِلْمِ الظَّاهِرِ والْحَدِيثِ وَالنُّطْقِ، وَالْجِدَالِ، وَالْقَرَارَةِ، وَالْمَذَاهِبِ، لِيَقْطَعَ بِذَلِكَ عَلَى أَفْهَامِهِمْ جَمِيعَ الْعِلْمِ الظَّاهِرِ وَالْبَاطِنِ، وَيُعَرِّفَهُمُ الْمَقَالَاتِ وَالْمَذَاهِبَ، وَيُسْمِعَهُمْ مَعَانِيَهَا، حَتَّى لَا يَبْقَى شَيْءٌ، إِلَّا دَعَوْهُ وَعَرَفُوهُ، وَرَأَوْهُ وَتَكَلَّمُوا عَلَيْهِ، ثُمَّ يَرُوهُمْ إِلَى الْخُمُولِ فِي الدُّنْيَا، وَنُقْصَانِ الْفَهْمِ وَالْعَمَاءِ، جَزَاءً عَمَّا كَانُوا يَعْرِفُونَهُ فَأَنْكَرُوهُ، حَتَّى يَكُونُوا كَمَنْ لَا يَعْرِفُ وَلَا يُفَرْقَ بَيْنَ الْخَطَإِ وَالصَّوَابِ، وَلَا بَيْنَ الْحَقِّ وَالْبَاطِلِ، فَإِنَّهَا تَنَاهَى لَهُمْ ذَلِكَ إِلَى آخِرِهِ رَدَّهُم إِلَى الْكُفْرِ وَالْجُحُودِ وَعَكْسُهُمْ بَعْدَ ذَلِكَ إِلَى الْمُسُوخِيَّةِ جَزَاءً وَنَكَالًا.

قَالَ تَعَالَى: ﴿أَفَلَمْ يَدَّبَّرُوا الْقَوْلَ أَمْ جَاءَهُم مَّا لَمْ يَأْتِ آبَاءَهُمُ الْأَوَّلِينَ 68 أَمْ لَمْ يَعْرِفُوا رَسُولَهُمْ فَهُمْ لَهُ مُنكِرُونَ 69 أَمْ يَقُولُونَ بِهِ جِنَّةٌ ۚ بَلْ جَاءَهُم بِالْحَقِّ وَأَكْثَرُهُمْ لِلْحَقِّ كَارِهُونَ 70 وَلَوِ اتَّبَعَ الْحَقُّ أَهْوَاءَهُمْ لَفَسَدَتِ السَّمَاوَاتُ وَالْأَرْضُ وَمَن فِيهِنَّ ۚ بَلْ أَتَيْنَاهُم بِذِكْرِهِمْ فَهُمْ عَن ذِكْرِهِم مُّعْرِضُونَ 71﴾

قَالَ الشَّيْخُ إِبْرَاهِيمُ عَبْدُ اللَّطِيفِ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي "شَرْحِ دِيوَانِ الشَّيْخِ": لَقَدْ تَعَدَّدَتِ الْآيَاتُ الْقُرْآنِيَّةُ بِإِثْبَاتِ الْقِلَّةِ لِلْمُؤْمِنِينَ، وَالمَْقْصُودِ بِهِمْ أَهْلُ التَّوْحِيدِ الَّذِينَ اخْتَبَرَهُمْ مَوْلَاهُمْ بِظُهُورِهِ وَوُجُودِهِ، وَالْكَثْرَةِ لِلْكَافِرِينَ

الصفحة 87 من 340