مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

اللِّسَانُ فِي ظِلَالِ الْقُرْآنِ - الْجُزْءُ 6 - الْقَاضِي حُسَيْنُ عَلِيُّ الْعَبَّاسُ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 86 من 340

مِنْ خَشْيَتِهِ مُشْفِقُونَ وَبِآيَاتِهِ مُؤْمِنُونَ وَلَا يُشْرِكُونَ فَهُمْ مَظَاهِرُ صِفَاتِ اللهِ وَمَصَادِرُ أَفْعَالِهِ، فَالصِّفَاتُ عَلَى الْحَقِيقَةِ صِفَاتُ اللهِ وَالْأَفْعَالُ أَفْعَالُهُ لَمْ يَزَلْ فَرْدًا بِهَا دُونَ غَيْرِهِ، وَلَكِنَّهُ يُظْهِرُهَا عَلَى يَدَيْ مَنْ يَشَاءُ وَهُمْ حُجَجُهُ عَلَى خَلْقِهِ.

قَالَ تَعَالَى: ﴿وَلَا نُكَلِّفُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا ۖ وَلَدَيْنَا كِتَابٌ يَنطِقُ بِالْحَقِّ ۚ وَهُمْ لَا يُظْلَمُونَ62﴾

قَالَ الشَّيْخُ الثِّقَةُ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي كِتَابِ "حَاوِي الْأَسْرَارِ": الْكِتَابُ: السَّيِّدُ مُحَمَّدٌ -عَزَّ عَزُّهُ- ، وَالْحَقُّ: أَمِيرُ النَّحْلِ -عَزَّ وَجَلَّ- :

أَقُولُ: إِنَّ اللهَ -عَزَّ وَجَلَّ- لَا يُكَلِّفُ عِبَادَهُ مَا لَا يُطِيقُونَ، بَلْ يُوقِفُ كُلًّا مِنْهُمْ عِنْدَ وُقُوفِ فَهْمِهِ وَمَبْلَغِ مَعْرِفَتِهِ، وَيُعْطِي كُلًّا مِنْهُمْ مِنْ عِلْمِ مَعْرِفَتِهِ بِقَدْرِ اسْتِحْقَاقِهِ، وَالْكِتَابُ: السَّيِّدِ مُحَمَّدٍ -عَزَّ عَزُّهُ- الَّذِي أَحْصَى أَعْمَالُ الْخَلَائِقِ جَمِيعًا وَالْحَقُّ: مَوْلَانَا أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ سُبْحَانَهُ وَهُوَ مُنَزَّهٌ عَنِ الظُّلْمِ.

قَالَ تَعَالَى: ﴿بَلْ قُلُوبُهُمْ فِي غَمْرَةٍ مِّنْ هَٰذَا وَلَهُمْ أَعْمَالٌ مِّن دُونِ ذَٰلِكَ هُمْ لَهَا عَامِلُونَ 63 حَتَّىٰ إِذَا أَخَذْنَا مُتْرَفِيهِم بِالْعَذَابِ إِذَا هُمْ يَجْأَرُونَ 64 لَا تَجْأَرُوا الْيَوْمَ ۖ إِنَّكُم مِّنَّا لَا تُنصَرُونَ 65 قَدْ كَانَتْ آيَاتِي تُتْلَىٰ عَلَيْكُمْ فَكُنتُمْ عَلَىٰ أَعْقَابِكُمْ تَنكِصُونَ 66 مُسْتَكْبِرِينَ بِهِ سَامِرًا تَهْجُرُونَ 67﴾

الصفحة 86 من 340