مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

اللِّسَانُ فِي ظِلَالِ الْقُرْآنِ - الْجُزْءُ 6 - الْقَاضِي حُسَيْنُ عَلِيُّ الْعَبَّاسُ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 85 من 340

بِالْإِسْنَادِ عَنْ مَوْلَانَا الصَّادِقِ -عَزَّ عَزُّهُ- أَنَّهُ قَالَ الْمَالُ: مَا أَمَالَ قُلُوبَ الْمُؤْمِنِينَ إِلَى مَعْرِفَةِ عِلْمِ الْبَابِ -عَلَيْهِ السَّلَامُ- ، وَالْبَنُونَ الْأَيْتَامُ -عَلَيْهِمُ السَّلَامُ- .

أَقُولُ: إِنَّ الْمُرَادَ، لَا يَظُنُّ الْجَاحِدُونَ الْمُنْكِرُونَ أَنَّ اللهَ -عَزَّ وَجَلَّ- أَطْلَعَهُمْ عَلَى عِلْمِ مَعْرِفَتِهِ وَمَعْرِفَةِ أَوْلِيَائِهِ، وَأَوْسَعَ عَلَيْهِمْ مِنْ أَنْعَامِهِ لِكَثْرَةِ صَلَاتِهِمْ وَتَعَبُّدِهِمْ بَلْ ذَلِكَ كُلُّهُ لِإِثْبَاتِ الْحُجَّةِ عَلَيْهِمْ، وَاسْتِدْرَاجًا لَهُمْ.

قَالَ تَعَالَى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ هُم مِّنْ خَشْيَةِ رَبِّهِم مُّشْفِقُونَ 57 وَالَّذِينَ هُم بِآيَاتِ رَبِّهِمْ يُؤْمِنُونَ 58 وَالَّذِينَ هُم بِرَبِّهِمْ لَا يُشْرِكُونَ 59 وَالَّذِينَ يُؤْتُونَ مَا آتَوا وَّقُلُوبُهُمْ وَجِلَةٌ أَنَّهُمْ إِلَىٰ رَبِّهِمْ رَاجِعُونَ 60 أُولَٰئِكَ يُسَارِعُونَ فِي الْخَيْرَاتِ وَهُمْ لَهَا سَابِقُونَ 61﴾

قَالَ الشَّيْخُ مُعَلَّى رَبِيع -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي رِسَالَتِهِ "كَشْفِ الْكُنُوزِ":

قَالَ بَشَّارٌ، سَأَلْتُ مَوْلَانَا أَبَا عَبْدِ اللهِ -عَزَّ عَزُّهُ- فَقَالَ: يَا بَشَّارُ نَحْنُ مِنْ خَشْيَةِ اللهِ مُشْفِقُونَ.

وَقَالَ السَّيِّدُ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ الْمُلَقَّبُ بِالتَّقِيِّ فِي كِتَابِ "صَحِيفَةِ الْأَبْرَارِ": إِنَّ اللهُ -عَزَّ وَجَلَّ- اخْتَصَّ لِنَفْسِهِ بَعْدَ نَبِيِّهِ مِنْ بَرِيَّتِهِ خَاصَّةً، عَلَّاهُمْ بِتَعْلِيَتِهِ، وَسَمَا بِهُمْ إِلَى رَحْمَتِهِ، فَجَعَلَهُمْ تَرَاجِمَ مَشِيئَتِهِ، وَأَلْسُنَ إِرَادَتِهِ، عَبِيدًا

الصفحة 85 من 340