قَالَ تَعَالَى: ﴿وَإِنَّ هَٰذِهِ أُمَّتُكُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً وَأَنَا رَبُّكُمْ فَاتَّقُونِ 52 فَتَقَطَّعُوا أَمْرَهُم بَيْنَهُمْ زُبُرًا ۖ كُلُّ حِزْبٍ بِمَا لَدَيْهِمْ فَرِحُونَ 53 فَذَرْهُمْ فِي غَمْرَتِهِمْ حَتَّىٰ حِينٍ 54﴾
قَالَ الشَّيْخُ مُحَمَّد مَحْمُود قَرْفُول -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي رِسَالَتِهِ "تَعْرِيفِ الْبَيَانِ": هَذَا الْخِطَابُ يَعُمُّ الْجِنْسَ الْبَشَرِيَّ مِنْ مُقِرٍّ وَمُنْكِرٍ، أَيْ إِنَّ الْحَقَّ تَعَالَى لَوْ أَرَادَ أَنْ يَجْبُرَ الْخَلْقَ عِنْدَ النِّدَاءِ وَالدَّعْوَةِ حَالَ تَجَلِّيهِ لَهُمْ، لَجَعَلَهُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً وَشَعْبًا وَاحِداً لَاخِلَافَ بَيْنَهُمْ.
فَالَّذِينَ صَدَّقُوا وَصَدَقُوا رَحِمَهُمْ سُبْحَانَهُ بِوَاجِبِ تَصْدِيقِهِمْ، وَعَدَمِ خِلَافِهِمْ لِأَنَّهُمْ عَرَفُوهُ فِي سَائِرِ ظُهُورَاتِهِ، وَالَّذِينَ لَا يَزَالُونَ مُخْتَلِفِينَ: فَهُمُ الْأُمَمُ الْجَاحِدَةُ الَّذِينَ اخْتَلَفُوا فِي ظُهُورَاتِهِ وَجَحَدُوا مَعَاجِزَهُ، وَأَنْكَرُوا دَعَوَاتِهِ فَهؤَلَاءِ يَتَمَتَّعُونَ حَتَّى حِينٍ..
قَالَ تَعَالَى: ﴿أَيَحْسَبُونَ أَنَّمَا نُمِدُّهُم بِهِ مِن مَّالٍ وَبَنِينَ 55 نُسَارِعُ لَهُمْ فِي الْخَيْرَاتِ ۚ بَل لَّا يَشْعُرُونَ 56﴾
قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ الْبَغْدَادِيُّ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي رِسَالَتِهِ "الْمِصْرِيَّةِ":




