مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

اللِّسَانُ فِي ظِلَالِ الْقُرْآنِ - الْجُزْءُ 6 - الْقَاضِي حُسَيْنُ عَلِيُّ الْعَبَّاسُ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 81 من 340

وَقَالَ الشَّيْخُ إِبْرَاهِيمُ عَبْدُ اللَّطِيفِ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي "شَرْحِ دِيوَانِ الْمُنْتَجَبِ": فِرْعَوْنُ: هُوَ كُلُّ عَاتٍ جَبَّارٍ مُتَمَرِّدٍ، وَلَا يُطْلَقُ عَلَيْهِ الْحَمْدُ.

وَقَالَ الشَّيْخُ حُسَيْنُ أَحْمَد -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي رِسَالَتِهِ "تَذْكِرَةِ الْمُرِيدِينَ": الْمُؤْمِنُ لَا يَكُونُ مُتَكَبِّراً، وَلَا يَتَقَمَّصُ بِهِ لَا قَوْلًا وَلَا فِعْلًا.

قَالَ السَّيِّدُ الرَّسُولُ -عَزَّ عَزُّهُ- : إِيَّاكُمْ وَالْكِبْرَ فَيَجْعَلَكُمْ جِعْلَانًا تَحْتُونَ الرَّوْثَ بِأُنُوفِكُمْ...

قَالَ تَعَالَى: ﴿فَقَالُوا أَنُؤْمِنُ لِبَشَرَيْنِ مِثْلِنَا وَقَوْمُهُمَا لَنَا عَابِدُونَ 47 فَكَذَّبُوهُمَا فَكَانُوا مِنَ الْمُهْلَكِينَ 48﴾

قَالَ الشَّيْخُ حَاتِمٌ الْجُدَيْلِيُّ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي كِتَابِ "التَّجْرِيدِ":

فِي بَيْعَةِ الدَّارِ، بَعْدَ أَنِ انْتَهَى السَّيِّدُ الرَّسُولُ مِنْ خُطْبَتِهِ وَمُبَايَعَةِ مَوْلَانَا أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ -عَزَّ وَجَلَّ- وَبَايَعَ مَنْ حَضَرَ هَذِهِ الْبَيْعَةَ، قَالَ رَسُولُ اللهِ -عَزَّ عَزُّهُ- لِمَوْلَانَا أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ -عَزَّ عَزُّهُ- : بِعِزِّ عِزِّكَ إِلَّا تَجَلَّيْتَ بِنُورَانِيَّتِكَ، فَمَا اسْتَتَمَّ السَّيِّدُ الرَّسُولُ كَلَامَهُ، إِلَّا وَقَدْ غَيَّبَ مَوْلَانَا أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ شَخْصَهُ وَأَضَاءَ لَنَا نُورًا عَظِيمًا لَا تُحَاطُ بِكِيَانِهِ، وَلَا تُدْرَكُ نِهَايَتُهُ وَقَدْ أَخَذَتْنَا الْغَشْيَةُ مِنْ شِدَّةِ قُوَّتِهِ، فَكَأَنَّنَا نَرَاهُ فِي الْأَحْلَامِ، وَقَدْ مَضَى عَلَيْنَا وَقْتٌ مِنَ النَّهَارِ وَنَحْنُ

الصفحة 81 من 340