مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

اللِّسَانُ فِي ظِلَالِ الْقُرْآنِ - الْجُزْءُ 6 - الْقَاضِي حُسَيْنُ عَلِيُّ الْعَبَّاسُ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 8 من 340

أَقُولُ: هُنَا إِشَارَةٌ إِلَى اقْتِرَابِ الْكَشْفِ بِالْكَمَالِ الْوُجُودِيِّ، ﴿لَا رَيْبَ فِيهَا﴾: أَيْ لَا شَكَّ فِي ذَلِكَ، ﴿وَأَنَّ اللهَ﴾ يَوْمَ الْبَعْثِ وَالنُّشُورِ: ﴿يَبْعَثُ مَنْ فِي الْقُبُورِ﴾: لِلْحِسَابِ وَالْعِقَابِ، فَمَنْ ثَقُلَتْ مَوَازِينُهُ: فَازَ وَارْتَقَى، وَمَنْ خَفَّتْ مَوَازِينُهُ: ضَلَّ وَغَوَى، وَفِي أَسْفَلِ سَافِلِينَ هَوَى.

قَالَ تَعَالَى: ﴿وَمِنَ النَّاسِ مَن يُجَادِلُ فِي اللَّهِ بِغَيْرِ عِلْمٍ وَلَا هُدًى وَلَا كِتَابٍ مُّنِيرٍ 8﴾

قَالَ الشَّيْخُ إِبْرَاهِيمُ مَرْهِج -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي رِسَالَتِهِ "الشِّهَابِ الثَّاقِبِ": لَا يَجُوزُ مُجَادَلَةُ الْإِمَامِ وَلَا مُخَالَفَتُهُ لِأَنَّهُ جَامِعُ شَمْلِهِمْ، يَعْتَمِدُونَ عَلَيْهِ لِتَقَدُّمِهِ فِي الْعِلْمِ وَهُوَ الْحَاكِمُ عَلَى الْجَمَاعَةِ.

وَقَالَ الشَّابُّ الثِّقَةُ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي كِتَابِ "الْحَاوِي": لَا يَجُوزُ مُخَالَفَةُ الْإِمَامِ فِيمَا يَفْصِلُهُ مِنَ الْحُدُودِ وَالشَّرَائِعِ، وَلَا يَجُوزُ مُجَادَلَتُهُ وَلَا مُشَاقَّتُهُ وَلَا طَرْحُ الْمَسَائِلِ عَلَيْهِ عَبَثًا إِلَّا لِحَاجَةٍ أَوْ لِضَرُورَةٍ، لِقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَمِنَ النَّاسِ مَن يُجَادِلُ فِي اللَّهِ بِغَيْرِ عِلْمٍ﴾.

قَالَ تَعَالَى: ﴿ثَانِيَ عِطْفِهِ لِيُضِلَّ عَن سَبِيلِ اللَّهِ ۖ لَهُ فِي الدُّنْيَا خِزْيٌ ۖ وَنُذِيقُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَذَابَ الْحَرِيقِ 9﴾

الصفحة 8 من 340