مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

اللِّسَانُ فِي ظِلَالِ الْقُرْآنِ - الْجُزْءُ 6 - الْقَاضِي حُسَيْنُ عَلِيُّ الْعَبَّاسُ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 79 من 340

قَالَ تَعَالَى: ﴿إِنْ هُوَ إِلَّا رَجُلٌ افْتَرَىٰ عَلَى اللَّهِ كَذِبًا وَمَا نَحْنُ لَهُ بِمُؤْمِنِينَ 38﴾

قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ الْبَغْدَادِيُّ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي رِسَالَتِهِ "الْمِصْرِيَّةِ": وَهَلْ يُؤْمِنُ مَنْ ظَلَمَ نَفْسَهُ، وَجَحَدَ مَكَانَ الْمِيمِ الْمُعَظَّمِ وَمَا أَتَى بِهِ فِي الظُّهُورَاتِ وَالدَّعَوَاتِ. وَقَدْ قَالَ تَعَالَى: ﴿وَمَا كُنَّا مُعَذِّبِينَ حَتَّى نَبْعَثَ رَسُولًا﴾(1).

قَالَ تَعَالَى: ﴿قَالَ رَبِّ انصُرْنِي بِمَا كَذَّبُونِ 39 قَالَ عَمَّا قَلِيلٍ لَّيُصْبِحُنَّ نَادِمِينَ 40﴾

قَالَ الشَّيْخُ إِبْرَاهِيمُ عَبْدُ اللَّطِيفِ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي "شَرْحِ دِيوَانِ الشَّيْخِ": لِأَنَّهُ إِلَيْهِ يَلْتَجِئُ الْمُلْتَجِئُونَ، وَحَسْبُنَا مَعْرِفَتُهُ وَاتِّبَاعُهُ، فَهِيَ سَبِيلُ الْخَلَاصِ، وَسَبَبُ النَّجَاةِ.

أَقُولُ: لَقَدْ كَذَّبَ الْقَوْمُ بِنَبِيِّهِمْ لَمَّا دَعَاهُمْ إِلَى اعْتِقَادِ أُلُوهِيَّةِ مَوْلَاهُ، وَغَايَتِهِ وَمَعْنَاهُ، وَأَنْكَرُوا يَوْمَ الْبَعْثِ وَالنُّشُورِ، وَقَالُوا: ﴿إِنْ هِيَ إِلَّا حَيَاتُنَا الدُّنْيَا وَمَا نَحْنُ بِمَبْعُوثِينَ﴾(2)، عِنْدَ ذَلِكَ طَلَبَ النَّصْرَ مِنْ مَوْلَاهُ لِيُرِيَهُمْ أَنَّ فَوْقَهُ غَايَةً يَلْجَأُ إِلَيْهَا فِي الْمُلِمَّاتِ وَالضَّائِقَاتِ فَحَقَّ عَلَيْهِمُ الْعَذَابُ، وَسُوءُ الِانْقِلَابِ وَأَصْبَحُوا مِنَ النَّادِمِينَ لِتَكْذِيبِهِمُ الْأَنْبِيَاءَ وَالْمُرْسَلِينَ.

الهوامش

1سورة الاسراء _ الآية (15)
2سورة الانعام _ الآية (29)
الصفحة 79 من 340