مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

اللِّسَانُ فِي ظِلَالِ الْقُرْآنِ - الْجُزْءُ 6 - الْقَاضِي حُسَيْنُ عَلِيُّ الْعَبَّاسُ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 77 من 340

وَقَالَ الشَّيْخُ صَالِحُ بْنُ عَلِيٍّ النُّمَيْرِيُّ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي رِسَالَتِهِ "تَذْكِرَةِ الْعَارِفِينَ": ذَلِكَ لِأَنَّهُمْ شَاهَدُوهُمْ مُمَاثِلِينَ لَهُمْ بِصِفَاتِهِمُ الْبَشَرِيَّةِ، لِأَنَّهُمْ عَاجِزُونَ عِنْدَ رُؤْيَةِ النُّورَانِيِّ.

وَقَالَ السَّيِّدُ مُحْسِنٌ الْمُلَقَّبُ بِالْفَيْضِ الْكَاشَانِيُّ فِي كِتَابِهِ "تَفْسِيرِ الصَّافِي": ﴿ثُمَّ أَنْشَأْنَا مِنْ بَعْدِهِمْ قَرْنًا آخَرِينَ﴾: هُمْ عَادٌ وَثَمُودُ، ﴿فَأَرْسَلْنَا فِيهِمْ رَسُولًا مِنْهُمْ﴾: هُوَ هُودٌ وَصَالِحٌ.

قَالَ تَعَالَى: ﴿وَقَالَ الْمَلَأُ مِن قَوْمِهِ الَّذِينَ كَفَرُوا وَكَذَّبُوا بِلِقَاءِ الْآخِرَةِ وَأَتْرَفْنَاهُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا مَا هَٰذَا إِلَّا بَشَرٌ مِّثْلُكُمْ يَأْكُلُ مِمَّا تَأْكُلُونَ مِنْهُ وَيَشْرَبُ مِمَّا تَشْرَبُونَ 33 وَلَئِنْ أَطَعْتُم بَشَرًا مِّثْلَكُمْ إِنَّكُمْ إِذًا لَّخَاسِرُونَ 34﴾

قَالَ الشَّيْخُ حَسَنُ بْنُ حَمْزَةَ الشِّيرَازِيُّ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي كِتَابِهِ "التَّنْبِيهِ": إِنَّ أَشَدَّ حِجَابٍ يَحْجُبَ الْخَلْقَ عَنْ مَعْرِفَتِهِ تَعَالَى وَمَعْرِفَةِ أَوْلِيَائِهِ وَرُسُلِهِ -عَلَيْهِمُ السَّلَامُ- ، رُؤْيَةُ الْمُمَاثَلَةِ وَالْمُشَاكَلَةِ وَالْمُجَانَسَةِ، وَهُوَ حِجَابٌ عَظِيمٌ، قَدْ حَجَبَ اللهُ تَعَالَى بِهِ الْأَكْثَرِينَ مِنَ الْأَوَّلِينَ وَالْآخِرِينَ.

وَقَالَ الشَّيْخُ حُسَيْنُ مِيهُوب -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي رِسَالَةِ "مَقْصَدِ الطَّالِبِ": لِأَنَّ السَّيِّدَ الرَّسُولَ -عَزَّ عَزُّهُ- هُوَ النَّاطِقُ بِالْآيَاتِ وَالْمُعْجِزَاتِ الْمُشِيرُ إِلَى مَعْنَاهُ بِالدَّلَالَاتِ وَهُوَ الْحُجَّةُ لِلْحَقِّ عَلَى الْخَلْقِ، وَهُوَ النَّاطِقُ بِالصِّدْقِ، وَإِنَّمَا

الصفحة 77 من 340