وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ الْبَغْدَادِيُّ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي رِسَالَةِ "الْمِصْرِيَّةِ": فَالتَّنُّورُ: هُوَ الثَّانِي لَعَنَهُ اللهُ، وَفَوْرَتُهُ: جَوْلَتُهُ، لِأَنَّ لَهُ فِي كُلِّ عَصْرٍ جَوْلَةً، حَتَّى يَظُنَّ الْمُؤْمِنُ أَنَّ الْحَقَّ قَدْ مَاتَ، فَعِنْدَ ذَلِكَ يَأْتِي الْحَقُّ فَيَدْمَغُ الْبَاطِلَ.
وَقَالَ الشَّيْخُ مُحَمَّدُ عَلِي الْقَلْع -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي رِسَالَةِ "اللُّؤْلُؤَةِ السَّنِيَّةِ": ﴿فَاسْلُكْ فِيهَا مِنْ كُلِّ زَوْجَيْنِ اثْنَيْنِ﴾: وَهُمَا الْأَبْوَابُ وَالْأَيْتَامُ، إِلَى آخِرِ دَرَجِ اللَّاحِقِينَ. وَالْغَرَقُ: هُوَ فِي ظَاهِرِ الْأَمْرِ جَوْلَةُ الضِّدِّ اللَّعِينِ فِي الْأَرْضِ، أَيْ: غَرِقَ فِي عِلْمِ الْضُّدِّ وَمَالَ إِلَى مَحَبَّتِهِ، وَالضِّدُّ اللَّعِينُ فِي ذَلِكَ الْوَقْتِ يَافِثُ وَحَامُ أَخُوهُ.
وَقَالَ الشَّيْخُ إِبْرَاهِيمُ شَعْبَان -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي رِسَالَتِهِ "نُزْهَةِ الْأَفْكَارِ": وَمَعْنَى فَوْرَةِ التَّنُّورِ فِي ظَاهِرِ الْأَمْرِ: جَوْلَةُ الضِّدِّ حَتَّى يُطْبِقَ الْأَرْضُ فِي الطُّغْيَانِ وَالزُّورِ وَالْبُهْتَانِ، وَيَأْتِي وَعْدُ اللهِ الْحَقُّ، وَقَوْلُهُ الصِّدْقُ، وَيَمْلَؤُهَا عَدْلًا وَحِلْمًا، كَمَا مُلِئَتْ جَوْرًا وَظُلْمًا، وَفِي الْبَاطِنِ: فَهِيَ اللَّيَالِي الْبِيضُ، فِي مَرْكَزِ الْفَيْضِ، فِي كُلِّ عَوْدَةٍ..
وَقَالَ السَّيِّدُ مُحَمَّدُ بْنُ سِنَانٍ -عَلَيْهِ السَّلَامُ- فِي كِتَابِ "الْأَنْوَارِ وَالْحُجُبِ":




