قَالَ الشَّيْخُ صَالِحُ بْنُ عَلِيٍّ النُّمَيْرِيُّ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي رِسَالَتِهِ "تَذْكِرَةِ الْعَارِفِينَ": ذَلِكَ لِأَنَّهُمْ شَاهَدُوهُمْ مُمَاثِلِينَ لَهُمْ بِصِفَاتِهِمُ الْبَشَرِيَّةِ النَّاسُوتِيَّةِ، لِأَنَّ الْبَشَرَ عَاجِزُونَ عَنْ رُؤْيَةِ النُّورَانِيِّ وَلَا يَفْهَمُونَ عَنْهُ أَمْرَهُ وَنَهْيَهُ، وَلَوْ كَانَ عَالَمُ الْبَشَرِ نُورَانِيِّينَ لَكَانُوا رَأَوُا الْأَنْبِيَاءَ فِي هَيْئَةِ النُّورِ، وَلَكِنْ بِمَا أَنَّهُمْ بَشَرٌ رَأَوْهُمْ بِهَيْئَةِ الْبَشَرِ مِثْلَهُمْ.
وَقَالَ الشَّيْخُ عَلِيُّ الْعَبَّاسُ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي كِتَابِ "رِيَاضِ الْأَذْهَانِ": وَهُمُ الَّذِينَ جَحَدُوا وِلَايَةَ مَوْلَانَا أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ -عَزَّ وَجَلَّ- ، وَكَفَرُوا وَكَذَّبُوا رَسُولَهُ الْأَمِينَ -عَزَّ عَزُّهُ- ، وَأَنْكَرُوا وِلَايَةَ مَالِكِي عِلْمِهِ، وَخَالَفُوا شَرَائِعَهُ، وَلَمْ يُصَدِّقُوا بِالْبَعْثِ وَالنُّشُورِ وَالْحِسَابِ وَالْعِقَابِ.
قَالَ تَعَالَى: ﴿قَالَ رَبِّ انصُرْنِي بِمَا كَذَّبُونِ 26﴾
قَالَ الشَّيْخُ إِبْرَاهِيمُ عَبْدُ اللَّطِيفِ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي "شَرْحِ دِيوَانِ الشَّيْخِ": لِأَنَّهُ إِلَيْهِ يَلْتَجِئُ الْمُلْتَجِئُونَ، وَحَسْبُنَا مَعْرِفَتُهُ وَاتِّبَاعُهُ، فَهِيَ سَبِيلُ الْخَلَاصِ، وَسَبَبُ النَّجَاةِ.
قَالَ تَعَالَى: ﴿فَأَوْحَيْنَا إِلَيْهِ أَنِ اصْنَعِ الْفُلْكَ بِأَعْيُنِنَا وَوَحْيِنَا فَإِذَا جَاءَ أَمْرُنَا وَفَارَ التَّنُّورُ ۙ فَاسْلُكْ فِيهَا مِن كُلٍّ زَوْجَيْنِ اثْنَيْنِ وَأَهْلَكَ إِلَّا مَن سَبَقَ عَلَيْهِ الْقَوْلُ مِنْهُمْ ۖ وَلَا تُخَاطِبْنِي فِي الَّذِينَ ظَلَمُوا ۖ إِنَّهُم مُّغْرَقُونَ 27﴾




