وَقَالَ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي رِسَالَةِ "قَلَائِدِ الدُّرَرِ": فَالشَّجَرَةُ: هِيَ الذَّاتُ الْأَحَدِيَّةُ النُّورَانِيَّةُ، وَخُرُوجُهَا هُوَ ظُهُورُهَا لِلْعِيَانِ وَالْمُشَاهَدَةِ، وَالْآكِلُونَ: هُمُ الْعَارِفُونَ ظُهُورَهَا وَوُجُودَهَا.
وَقَالَ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي رِسَالَةِ "السَّلَامِيَّةِ": لَقَدْ ذَكَرَ اللهُ تَعَالَى الشَّجَرَةَ تَمْثِيلًا لِلذَّاتِ جَلَّتْ وَعَلَتْ عَنِ التَّمْثِيلِ، ﴿تَخْرُجُ مِنْ طُورِ سَيْنَاءَ﴾، إِشَارَةً إِلَى الْوُجُودِ النُّوريِّ فِي مَرْكَزِ الْوُجُودِ عَلَى طُورِ التَّجَلِّي الرَّحْبِ وَالْخُرُوجُ: هُوَ الظُّهُورُ مِنْ جَانِبِ الطُّورِ. وَقَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿تَنْبُتُ بِالْدَّهِنْ﴾: أَيْ بِخَصَائِصِ فَيْضِ الْوُجُودِ الْعَمِيمِ بِازْدِيَادِ الْعِلْمِ وَالْعِيَانِ، وَالِاشْتِهَارِ وَالْبَيَانِ. ﴿صِبْغٍ لِلْآكِلِينَ﴾: وَهُمُ الْمُقِرُّونَ الْعَارِفُونَ الْعَالِمُونَ بِخَصَائِصِ شَجَرَةِ الْيَقْطِينِ.
وَقَالَ الشَّيْخُ مَحْمُودُ حَسَن مُحَمَّد تَعْلُوس -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي رِسَالَتِهِ "الْمَطَالِعِ الْبَهِيَّةِ": فَاعْلَمْ أَنَّ الطُّورَ هُنَا: هِيَ السَّمَاءُ، وَالشَّجَرَةُ: هِيَ الذَّاتُ الْمُقَدَّسَةُ. وَخُرُوجُهَا: هُوَ إِظْهَارُهَا النُّمُوَّ بَعْدَ الِاسْتِتَارِ وَالْوَهْنِ، وَالْآكِلُونَ: هُمُ الْمُسْتَضِيئُونَ بِنُورِهَا، الْعَارِفُونَ بِظُهُورِهَا.
وَجَاءَ فِي الْإِنْجِيلِ الْمُقَدَّسِ: جَاءُ النُّورِ مِنْ طُورِ سَيْنَاءَ وَاسْتَعْلَنَ مِنْ سَاعِيرَ، وَأَضَاءَ وَأَشْرَقَ مِنْ فَارَانَ.




