مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

اللِّسَانُ فِي ظِلَالِ الْقُرْآنِ - الْجُزْءُ 6 - الْقَاضِي حُسَيْنُ عَلِيُّ الْعَبَّاسُ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 65 من 340

مِنْ أَهْلِ الْمَعْرِفَةِ وَأَهْلِ الْإِنْكَارِ مَا دَامُوا فِي الْبَشَرِيَّةِ، فَإِذَا تَنَاهَى بِهِمْ ذَلِكَ إِلَى هَذَا الْحَدِّ، فَإِنْ لَحِقَ الصَّفَاءَ وَالْقَبُولَ، نُقِلَ الْعَارِفُ إِلَى مَحَلِّ النُّورَانِيَّةِ وَعَلَا إِلَى الْعَالَمِ الْعَلَوِيِّ، وَإِنْ كَانَ عَلَيْهِ بَعْدُ أَيُّ كَدَرٍ أَوْ ظُلْمَةٍ، يَرْتَدُّ إِلَى الْبَشَرِيَّةِ فِي الرُّتْبَةِ الْأَخِيرَةِ إِلَى مَا شَرَحْنَاهُ، فَيَنْتَقِلُ فِي أَوْقَاتِهِ كُلِّهَا، وَمَا بَقِيَ إِلَّا لُحُوقُهُ بِالصَّفَاءِ فِي الْمَوْلُودِ الَّذِي يُولَدُ لِوَقْتِهِ فَعِنْدَ وِلَادَةِ الشَّخْصِ وَظُهُورِهِ مِنَ الرَّحِمِ يَنْقُلُ إِلَيْهِ ذَلِكَ الْعَارِفُ الَّذِي يَظْهَرُ غَيْبَتُهُ بِالْمَوْتِ فِي ذَلِكَ الْوَقْتِ، وَيَرِدُ الَّذِي كَانَ فِي ذَلِكَ الْمَوْلُودِ الَّذِي عَانَى الْوَغَثَ وَالْمَخَاضَ وَالظُّلَمَ إِلَى مِثْلِ مَا كَانَ فِيهِ لِأَنَّهُ كَافِرٌ مُخَالِفٌ.

وَقَالَ الشَّيْخُ مُحَمَّد مَحْمُود قَرْفُول -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي رِسَالَتِهِ "مَنَارَةِ الْحَيَاةِ": وَهُمُ الْكَافِرُونَ عِنْدَ تَكْوِينِهِمْ فََهُمْ يَتَرَدَّدُونَ فِي الْأَصْلَابِ وَالْأَرْحَامِ مَدَى الدُّهُورِ وَالْأَعْوَامِ، وَلَا يَزَالُونَ فِي التَّكْرِيرَاتِ وَالتَّقَلُّبَاتِ فِي الدَّوَابِّ وَالْأَنْعَامِ وَالْمَكْبوباتِ حَتَّى يَرْسَخُوا فِي الْحَدِيدِ وَالْحِجَارَةِ وَالْفِضَّةِ وَالذَّهَبِ، اللَّذَيْنِ هُمَا الْخَلْقُ الْكَبِيرُ فِي صُدُورِ النَّاسِ.

وَقَالَ الشَّيْخُ يُونُسُ يُوسُفُ كَرْتُو -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي رِسَالَةِ "مِشْكَاةِ الْأَنْوَارِ": السُّلَالَةُ: الصَّفْوَةُ مِنَ الطَّعَامِ وَالشَّرَابِ الَّذِي يَصِيرُ نُطْفَةً، وَالنُّطْفَةُ

الصفحة 65 من 340