قَالَ الْعَالِمُ -عَزَّ عَزُّهُ- : عِنْدَمَا تَسْتَقِرُّ النُّطْفَةُ فِي الرَّحِمِ تَصِيرُ نُطْفَةً بَيْضَاءَ عِشْرِينَ يَوْمًا، ثُمَّ تَصِيرُ عَلَقَةً وَدَمًا عَبِيطًا عِشْرِينَ يَوْمًا، ثُمَّ تَصِيرُ مُضْغَةً عِشْرِينَ يَوْمًا، ثُمَّ تَصِيرُ عَظْمًا عِشْرِينَ يَوْمًا ثُمَّ تُكْسَى لَحْمًا عِشْرِينَ يَوْمًا، ثُمَّ تُخَطَّطُ وَتُصَوَّرُ، وَتُنْشَأُ خَلْقًا جَدِيدًا عِشْرِينَ يَوْمًا..
وَقَالَ -نَضَّرَ اللَّهُ وَجْهَهُ- فِي "فِقْهِ الرِّسَالَةِ": هُوَ النَّصُّ عَلَى سَبْعِ التَّرْكِيبَاتِ إِلَى إِنْشَائِهِ خَلْقًا فَتَبَارَكَ اللهُ أَحْسَنُ الْخَالِقِينَ:
يُرْوَى عَنِ الْعَالِمِ -عَزَّ عَزُّهُ- : أَنَّهَا سَبْعَةُ قُمُصَانٍ يَلْبَسُهَا الْعَالِمُ فِي الطُّفُولِيَّةِ يُحَلٌّ فِي وَاحِدٍ بَعْدَ وَاحِدٍ، وَيَنْتَقِلُ إِلَى آخَرَ، فَمِنْ ذَلِكَ أَنَّهُ يَكُونُ فِي السُّلَالَةِ فَيَنْتَقِلُ إِلَى النُّطْفَةِ فَيَحُلُّ فِيهَا لِيَكُونَ مِنْهَا بَدْءُ ظُهُورِهِ، ثُمَّ يَسْتَوْجِبُ أَنْ يَرِدَ فَيَرِدَّ، فَيَحُلُّ فِي الْعَلَقَةِ لِيَكُونَ مِنْهَا بَدْءُ ظُهُورِهِ، فَيَسْتَوْجِبُ أَنْ يَرِدَ فَيَرِدَّ، ثُمَّ يَحُلُّ فِي الْمُضْغَةِ لِيَكُونَ مِنْهَا بَدْءُ ظُهُورِهِ فَيَسْتَوْجِبُ أَنْ يَرِدَ فَيَرِدَّ، ثُمَّ يَحُلُّ فِي الْعِظَامِ لِيَكُونَ مِنْهَا بَدْءُ ظُهُورِهِ، فَيَسْتَوْجِبُ الرَّدَّ فَيَرِدُّ ثُمَّ يُحَلُّ فِي جِسْمٍ لَحْمِيٍّ دَمَوِيٍّ لِيَكُونَ مِنْهُ بَدْءُ ظُهُورِهِ، فَيَسْتَوْجِبُ الرَّدَّ فَيَرِدُّ خَلْقًا آخَرَ، فَعِنْدَ تَنَاهِيَ هَذِهِ السَّبْعَةُ يَنْتَقِلُ إِلى ْمَوْلُودٍ لِوَقْتِهِ، فَلَا يَلْحَقُهُ فِيهِ شَيْءٌ مِمَّا كَانَ يَجْرِي عَلَيْهِ فِي السَّبْعَةِ الَّتِي تَقَدَّمَتْ وَلَا يُعَانِي مِنْ أَمْرِ الْوَغَثِ وَالْمَخَاضِ وَالطَّلْقِ شَيْئًا، وَعَلَيْهِ فِي هَذِهِ السَّبْعَةِ الْمَذْكُورَةِ فِي كُلِّ نَوْعٍ سَبْعُونَ مَرَّةً، وَلِهَذَا يَجْرِي عَلَى جَمِيعِ الْعَالَمِ




