مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

اللِّسَانُ فِي ظِلَالِ الْقُرْآنِ - الْجُزْءُ 6 - الْقَاضِي حُسَيْنُ عَلِيُّ الْعَبَّاسُ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 63 من 340

الْفِرْدَوْسَ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ﴾، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ -عَزَّ عَزُّهُ- : أَنْتَ وَاللهِ أَمِيرُهُمْ تَمِيرُهُمْ مِنْ عُلُومِكَ فَيَمْتَارُونَ، وَأَنْتَ وَاللهِ دَلِيلُهُمْ وَبِكَ يَهْتَدُونَ..

قَالَ تَعَالَى: ﴿وَلَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنسَانَ مِن سُلَالَةٍ مِّن طِينٍ 12 ثُمَّ جَعَلْنَاهُ نُطْفَةً فِي قَرَارٍ مَّكِينٍ 13 ثُمَّ خَلَقْنَا النُّطْفَةَ عَلَقَةً فَخَلَقْنَا الْعَلَقَةَ مُضْغَةً فَخَلَقْنَا الْمُضْغَةَ عِظَامًا فَكَسَوْنَا الْعِظَامَ لَحْمًا ثُمَّ أَنشَأْنَاهُ خَلْقًا آخَرَ ۚ فَتَبَارَكَ اللَّهُ أَحْسَنُ الْخَالِقِينَ 14﴾

قَالَ الشَّيْخُ مُحَمَّدُ حُسَيْن بِمَسْقَس -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي رِسَالَتِهِ "الْعَدَنِيَّةِ":

مِنْ كِتَابِ "الْهَفْتِ": سَأَلَ الْمُفَضَّلُ -مِنْهُ السَّلَامُ- الْمَوْلَى الصَّادِقَ -عَزَّ عَزُّهُ- كَمْ مِنْ قَمِيصٍ يَتَرَدَّدُ بِهِ الْمُؤْمِنُ فِي الْبَشَرِيَّةِ حَتَّى يَنْتَهِيَ بِهِ إِلَى الصَّفَاءِ؟ قَالَ -عَزَّ عَزُّهُ- : يَا مُفَضَّلُ فِي وَاحِدٍ وَعِشْرِينَ كَرَّةً. وَكَمْ مِقْدَارُ تِلْكَ الْكَرَّاتِ مِنَ السِّنِينَ؟ قَالَ -عَزَّ عَزُّهُ- : أَلْفُ سَنَةٍ وَسَبْعُ سِنِينَ، وَسَبْعُ سَاعَاتٍ، يَكُرُّ فِيهَا الْمُؤْمِنُ إِحْدَى وَعِشْرِينَ كَرَّةً، وَذَلِكَ لِكُلِّ مِئَةِ سَنَةٍ مِنْ هَذِهِ السِّنِينَ كَرَّتَانِ، هَذِهِ الْكَرَّاتُ الْإِحْدَى وَالْعِشْرُونَ يَجِبُ أَنْ يَكُونَ فِيهَا عَارِفًا بِاللهِ تَعَالَى الْحَقِّ الْمُبِينِ، وَقَدْ أَثْبَتَ لَهُ الْقُدْرَةَ فِي كُلِّ حِينٍ، وَنَفَى عَنْهُ أَحْوَالَ الْمُحْدَثِينَ، وَقَدْ يُؤَجَّلُ إِلَى الثَّلَاثِينَ وَرُوِيَ إِلَى الثَّمَانِينَ وَهِيَ نِهَايَةُ الصَّفَاءِ وَتِلْكَ هِيَ النَّشْأَةُ الْأُخْرَى.

وَقَالَ السَّيِّدُ أَبُو عَبْدِ اللهِ -نَضَّرَ اللَّهُ وَجْهَهُ- فِي "الرِّسَالَةِ":

الصفحة 63 من 340