وَقَالَ الشَّيْخُ عَلِيُّ الْعَبَّاسُ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي كِتَابِ "رِيَاضِ الْأَذْهَانِ": الْأَزْوَاجُ: هُمُ الْأَسْيَادُ الَّذِينَ يُلْقُونَ مَعْرِفَةَ اللهِ -عَزَّ وَجَلَّ- إِلَى طُلَّابِهَا، ﴿أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ﴾: مِنْ طَالِبِي مَعْرِفَةِ اللهِ مِنَ الْغُرَبَاءِ عَنْكُمْ، وَلَا تَعْتَمِدُوا عَلَى الْمِلَلِ الْجَاحِدَةِ وَالْفِرَقِ الْحَائِدَةِ: الَّذِينَ كَذَّبُوا بِرُبُوبِيَّةِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ -عَزَّ وَجَلَّ- ، وَبِنُبُوَّةِ رَسُولِهِ -عَزَّ عَزُّهُ- ، فَمَنْ وَالَاهُمْ، وَأَبَاحَ لَهُمْ أَسْرَارَهُ، فَإِنَّهُ مُسْتَرْجَعٌ، وَالْإِيمَانُ مَعَهُ مُسْتَوْدَعٌ، وَأَنْ لَا يُعْطُوا مَعْرِفَةَ اللهِ سُبْحَانَهُ إِلَّا لِمُسْتَحِقِّيهَا مِنَ الطَّالِبِينَ الرَّاغِبِينَ وَضِعَافِ الْمُؤْمِنِينَ.
وَقَالَ الشَّيْخُ صَالِحُ بْنُ عَلِيٍّ النُّمَيْرِيُّ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي رِسَالَةِ "تَذْكِرَةِ الْعَارِفِينَ":
قَالَ مَوْلَانَا أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ -عَزَّ عَزُّهُ- : إِنَّ الْعِلْمَ وَدِيعَةُ اللهِ عِنْدَ الْعَالِمِ لِلْمُتَعَلِّمِ، فَإِنْ أَدَّى تِلْكَ الْوَدِيعَةَ لِأَهْلِهَا نَجَا، وَإِلَّا هَلَكَ وَصَارَتْ حُجَّةً عَلَيْهِ وَوَبَالًا لَدَيْهِ.
وَقَالَ مَوْلَانَا زَيْنُ الْعَابِدِينَ -عَزَّ عَزُّهُ- : وَإِنَّ اللهَ -عَزَّ وَجَلَّ- أَمَرَكُمْ أَنْ تُؤَدُّوا الْأَمَانَةَ إِلَى أَهْلِهَا، وَالْأَمَانَةُ: هِيَ الْعِلْمُ.
قَالَ تَعَالَى: ﴿وَالَّذِينَ هُمْ عَلَىٰ صَلَوَاتِهِمْ يُحَافِظُونَ 9﴾




