قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ شُعْبَة -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي كِتَابِ "حَقَائِقِ أَسْرَارِ الدِّينِ": لَقَدْ حَضَّ اللهُ -عَزَّ وَجَلَّ- عَلَى الزَّكَاةِ فِي مَوَاطِنَ كَثِيرَةٍ، وَلَوْ كَانَتْ هِيَ الظَّاهِرَةَ لَوَجَبَ أَنْ يُؤَدِّيَ الْإِنْسَانُ عَنْ مَالِهِ عَلَى مَا جَاءَتْ بِهِ الرِّوَايَاتُ وَلَمَا كَانَ يَخْلُو أَنْ يَدْفَعَ ذَلِكَ إِلَى مُخَالِفٍ وَمُؤَالِفٍ وَأَمَّا الْمُخَالِفُ فَقَدْ نَهَى سَادَاتُنَا عَنِ الصَّدَقَةِ عَلَيْهِمْ، وَأَمَّا الْمُوَافِقُ فَقَدْ فَرَضَ اللهُ لَهُ فَرْضًا، وَجَعَلَ لَهُ نِصْفَ مَالِكَ وَأَنْ لَا تَسْتَلِذَّ بِشَيْءٍ دُونَهُ مِنْ مَالٍ أَوْ عِلْمٍ، فَمِنْ ذَلِكَ عَلِمْنَا أَنَّ لِلزَّكَاةِ بَاطِنًا، وَعَلِمْنَا أَنَّ هُنَاكَ مَالًا بَاطِنًا تَجِبُ عَلَيْهِ الزَّكَاةُ الْبَاطِنَةُ لِقَوْمٍ بَاطِنِيِّينَ، وَهُوَ عِلْمُ التَّوْحِيدِ وَلَمَّا كَانَ الْمُؤْمِنُونَ طَبَقَاتٍ، وَالْإِيمَانُ دَرَجَاتٍ، فَإِعْطَاءُ الْمَعْرِفَةِ لِكُلٍّ عَلَى قَدْرِ مَا يَسْتَحِقُّ.
قَالَ تَعَالَى: ﴿وَالَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حَافِظُونَ 5 إِلَّا عَلَىٰ أَزْوَاجِهِمْ أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ فَإِنَّهُمْ غَيْرُ مَلُومِينَ 6 فَمَنِ ابْتَغَىٰ وَرَاءَ ذَٰلِكَ فَأُولَٰئِكَ هُمُ الْعَادُونَ 7 وَالَّذِينَ هُمْ لِأَمَانَاتِهِمْ وَعَهْدِهِمْ رَاعُونَ 8﴾
قَالَ الشَّابُّ الثِّقَةُ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي كِتَابِ "الْحَاوِي": لَا يَجُوزُ إِفْسَادُ التَّلَامِيذِ عَلَى أَسْيَادِهِمْ بِوَجْهٍ مِنَ الْوُجُوهِ، فَإِنَّهُ النَّظَرُ إِلَى مَحَارِمِ الْمُؤْمِنِينَ، وَمَنْ فَعَلَ ذَلِكَ نَظَرَ بِعَيْنِ الشَّهْوَةِ، فَإِنَّ عَاقِبَتَهُ الْعَمَى فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ.




