وَمَنْ حَلَفَ أَنْ لَا يَشْرَبَ عَبْدَ النُّورِ، فَيَجُوزُ لَهُ أَنْ يَشْرَبَ فِي الْمِيقَاتِ وَقْتَ الصَّلَاةِ لَا غَيْرُ، ﴿وَفِي هَذَا لِيَكُونَ الرَّسُولُ شَهِيدًا عَلَيْكُمْ﴾: أَيْ بِانْفِرَادِهِ ﴿وَتَكُونُوا شُهَدَاءَ عَلَى النَّاسِ﴾: لِوُجُودِ الشُّهُودِ، لِأَنَّهُ لَا يَجُوزُ التَّعْرِيفُ إِلَّا بِشُهُودٍ كُثُرٍ لِأَنَّ التَّعْلِيقَ وَالسَّمَاعَ عَلَى مِثْلِ ذَلِكَ وَاقِعٌ وَجَائِزٌ.
وَقَالَ مُحَمَّدُ بُنْ المُفَضَّل -مِنْهُ السَّلَامُ- فِي كِتَابِ "آدَابِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ": ﴿فَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ﴾: أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ -عَزَّ وَجَلَّ- ، ﴿وَآتُوا الزَّكَاةَ﴾: أَيْ اعْرِفُوهُ حَقَّ مَعْرِفَتِهِ.
وَقَالَ أَبُو الطَّاهِرِ سَابُور -نَضَّرَ اللَّهُ وَجْهَهُ- فِي كِتَابِهِ "الطَّالِقَانِيَّةِ": ﴿وَاعْتَصِمُوا بِاللهِ هُوَ مَوْلَاكُمْ﴾:
كَمَا قَالَ الرَّسُولُ -عَزَّ عَزُّهُ- : عَلِيٌّ مَوْلَى كُلِّ مُؤْمِنٍ وَوَلِيُّهُ.
وَقَالَ الشَّابُّ الثِّقَةُ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي كِتَابِ "الْحَاوِي": هَذِهِ الْآيَةُ الْكَرِيمَةُ تَدُلُّ عَلَى جَوَازِ كَثْرَةِ التَّلَامِيذِ وَشُرْبِ السَّارِّ، وَهَذَا يَعْنِي أَنَّ لَيْسَ لِلسَّمَاعِ حَدٌّ.
وَقَالَ الشَّيْخُ الثِّقَةُ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي كِتَابِ "بَاطِنِ الصَّلَاةِ": ﴿مِلَّةَ أَبِيكُمْ إِبْرَاهِيمَ هُوَ سَمَّاكُمُ الْمُسْلِمِينَ مِنْ قَبْلُ﴾: أَيْ قَبْلَ أَنْ يُسَمَّى مُحَمَّدٌ، وَهُوَ إِبْرَاهِيمُ




