مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

اللِّسَانُ فِي ظِلَالِ الْقُرْآنِ - الْجُزْءُ 6 - الْقَاضِي حُسَيْنُ عَلِيُّ الْعَبَّاسُ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 57 من 340

وَمَنْ حَلَفَ أَنْ لَا يَشْرَبَ عَبْدَ النُّورِ، فَيَجُوزُ لَهُ أَنْ يَشْرَبَ فِي الْمِيقَاتِ وَقْتَ الصَّلَاةِ لَا غَيْرُ، ﴿وَفِي هَذَا لِيَكُونَ الرَّسُولُ شَهِيدًا عَلَيْكُمْ﴾: أَيْ بِانْفِرَادِهِ ﴿وَتَكُونُوا شُهَدَاءَ عَلَى النَّاسِ﴾: لِوُجُودِ الشُّهُودِ، لِأَنَّهُ لَا يَجُوزُ التَّعْرِيفُ إِلَّا بِشُهُودٍ كُثُرٍ لِأَنَّ التَّعْلِيقَ وَالسَّمَاعَ عَلَى مِثْلِ ذَلِكَ وَاقِعٌ وَجَائِزٌ.

وَقَالَ مُحَمَّدُ بُنْ المُفَضَّل -مِنْهُ السَّلَامُ- فِي كِتَابِ "آدَابِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ": ﴿فَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ﴾: أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ -عَزَّ وَجَلَّ- ، ﴿وَآتُوا الزَّكَاةَ﴾: أَيْ اعْرِفُوهُ حَقَّ مَعْرِفَتِهِ.

وَقَالَ أَبُو الطَّاهِرِ سَابُور -نَضَّرَ اللَّهُ وَجْهَهُ- فِي كِتَابِهِ "الطَّالِقَانِيَّةِ": ﴿وَاعْتَصِمُوا بِاللهِ هُوَ مَوْلَاكُمْ﴾:

كَمَا قَالَ الرَّسُولُ -عَزَّ عَزُّهُ- : عَلِيٌّ مَوْلَى كُلِّ مُؤْمِنٍ وَوَلِيُّهُ.

وَقَالَ الشَّابُّ الثِّقَةُ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي كِتَابِ "الْحَاوِي": هَذِهِ الْآيَةُ الْكَرِيمَةُ تَدُلُّ عَلَى جَوَازِ كَثْرَةِ التَّلَامِيذِ وَشُرْبِ السَّارِّ، وَهَذَا يَعْنِي أَنَّ لَيْسَ لِلسَّمَاعِ حَدٌّ.

وَقَالَ الشَّيْخُ الثِّقَةُ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي كِتَابِ "بَاطِنِ الصَّلَاةِ": ﴿مِلَّةَ أَبِيكُمْ إِبْرَاهِيمَ هُوَ سَمَّاكُمُ الْمُسْلِمِينَ مِنْ قَبْلُ﴾: أَيْ قَبْلَ أَنْ يُسَمَّى مُحَمَّدٌ، وَهُوَ إِبْرَاهِيمُ

الصفحة 57 من 340