وَقَالَ الشَّيْخُ خَلِيلُ مَحْمُود مُحَمَّد عَبُّود -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي رِسَالَةِ "بَدْرَةِ الْأَفْرَاحِ": وَهِيَ قُدْرَةُ الْحُدُوثِ بِلَا تَنَاهٍ، وَهِيَ قُدْرَةُ مُكَوِّنِ الْأَشْيَاءِ وَمُنْشِئِهَا الَّذِي لَا يُوصَفُ وَلَا يُحَدُّ، وَهُوَ السَّيِّدُ الْمِيمُ لِذِكْرِهِ التَّعْظِيمُ، الَّذِي يُكَوِّنُ مَا لَا نِهَايَةَ لَهُ وَلَا حَدَّ، وَلَا وَصْفَ.
وَقَالَ الشَّيْخُ صَالِحُ بْنُ عَلِيٍّ النُّمَيْرِيُّ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي رِسَالَةِ "تَذْكِرَةِ الْعَارِفِينَ": تَعَالَى اللهُ عَنْ قَوْلِ الظَّالِمِينَ، الَّذِينَ قَالُوا: إِنَّهُ سَاحِرٌ وَلَهُ أَزْواجٌ وَأَوْلَادٌ، وَإِنَّهُ بَشَرٌ وَقَدْ نَزَّهَ نَفْسَهُ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى عَمَّا يَقُولُونَ، وَعَمَّا يَصِفُونَ.
قَالَ تَعَالَى: ﴿اللَّهُ يَصْطَفِي مِنَ الْمَلَائِكَةِ رُسُلًا وَمِنَ النَّاسِ ۚ إِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ بَصِيرٌ 75﴾
قَالَ الشَّيْخُ حُسَيْنُ أَحْمَد -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي رِسَالَتِهِ "تَذْكِرَةِ الْأَفْكَارِ": وَالرُّسُلُ: هُنَا هُوَ الْإِمَامُ الْمُنْتَصِبُ لِهِدَايَةِ مِمَّنْ دُونَهُ، وَهَذَا نَصَّ عَلَى جَوَازِ وُجُودِ إِمَامٍ مُفْتَرَضِ الطَّاعَةِ عَلَى الْبَقِيَّةِ، لَا يَجُوزُ مُخَالَفَتُهُ فِي قَوْلٍ أَوْ فِعْلٍ، وَقَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَمِنَ النَّاسِ﴾: دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ الْمَقْصُودَ: هُوَ الْعَالِمُ بِالشَّرَائِعِ، وَهُوَ الْإِمَامُ الْمُنْتَصِبُ لِهَذِهِ الْغَايَةِ.
وَقَالَ الشَّيْخُ إِبْرَاهِيمُ عَبْدُ اللَّطِيفِ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي "شَرْحِ دِيوَانِ الشَّيْخِ": الْمُرَادُ، أَنَّ إِخْوَانَكُمُ الضُّعَفَاءَ الْفُقَرَاءَ مِنْ مَعْرِفَةِ اللهِ، هُمْ رُسُلُهُ إِلَيْكُمْ لِتُفِيدُوهُمْ فِي الدِّينِ وَالدُّنْيَا، فَلَا تَمْنَعُوا عَنْهُمْ مَا يَسْتَحِقُّونَ، وَلَكُمُ الْفَوْزُ بِمَا




