مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

اللِّسَانُ فِي ظِلَالِ الْقُرْآنِ - الْجُزْءُ 6 - الْقَاضِي حُسَيْنُ عَلِيُّ الْعَبَّاسُ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 5 من 340

عَنْ مَوْلَانَا الْبَاقِرِ -عَزَّ عَزُّهُ- قَالَ: الْمُخَلَّقَةُ: هُوَ الَّذِي خَلَقَهُ اللهُ فِي صُلْبِ آدَمَ -عَزَّ عَزُّهُ- وَأَخَذَ عَلَيْهِ الْمِيثَاقَ، وَأَجْرَاهُ فِي أَرْحَامِ النِّسَاءِ وَأَصْلَابِ الرِّجَالِ وَهُمُ الَّذِينَ يَخْرُجُونَ إِلَى الدُّنْيَا يُسْأَلُونَ عَنِ الْمِيثَاقِ، وَغَيْرُ الْمُخَلَّقَةِ: كُلُّ نَسَمَةٍ لَمْ يَخْلُقْهَا اللهُ فِي صُلْبِ آدَمَ بِالذَّرْوِ، وَلَمْ يَأْخُذْ عَلَيْهَا الْمِيثَاقَ، وَهُمُ النُّطْفَةُ مِنَ الْعُذْرِ وَالسِّقْطُ قَبْلَ أَنْ تُنْفَخَ فِيهِ الرُّوحُ وَمَا يَمُوتُ فِي بَطْنِ أُمِّهِ قَبْلَ الأَرْبَعَةِ أَشْهُرِ وَهُمْ لَا يُسْأَلُونَ عَنِ الْمِيثَاقِ، وَهَذِهِ الْآيَةُ الْكَرِيمَةُ تَدُلُّ عَلَى الْمِسْخِ وَالِانْتِقَالِ مِنَ الصُّورَةِ الْبَشَرِيَّةِ إِلَى الْهَيَاكِلِ الْمُسُوخِيَّةِ.

وَقَالَ مُحَمَّدُ بُنْ المُفَضَّل -مِنْهُ السَّلَامُ- فِي كِتَابِ "آدَابِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ": ﴿وَمِنْكُمْ مَنْ يُتَوَفَّى﴾: وَهُوَ الْمُؤْمِنُ يُنْسَخُ نَسْخًا، ﴿وَمِنْكُمْ مَنْ يُرَدُّ إِلَى أَرْذَلِ الْعُمُرِ﴾: وَهُوَ الْكَافِرُ يُمْسَخُ مَسْخًا.

وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ الْبَغْدَادِيُّ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي رِسَالَةِ "الْمِصْرِيَّةِ": ﴿وَتَرَى الْأَرْضَ هَامِدَةً فَإِذَا أَنزَلْنَا عَلَيْهَا الْمَاءَ اهْتَزَّتْ وَرَبَتْ وَأَنبَتَتْ مِن كُلِّ زَوْجٍ بَهِيجٍ﴾: أَيْ إِنَّ قُلُوبَ الْعَارِفِينَ إِذَا نَزَلَ عَلَيْهَا الْعِلْمُ الَّذِي هُوَ بَاطِنُ الْمَاءِ ابْتَهَجَتْ وَزَادَتْ وَأَحْسَنَتْ.

الصفحة 5 من 340