وَقَالَ الشَّيْخُ يُونُسُ يُوسُفُ كَرْتُو -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي رِسَالَتِهِ "مِشْكَاةِ الْأَنْوَارِ": يَعْنِي أَنَّ اللهَ الظَّاهِرَ بِالْقُدْرَةِ الْعَظِيمَةِ: هُوَ الْحَقُّ الثَّابِتُ بِالْعِيَانِ وَالْمُشَاهَدُ فِي الْوُجُودِيَّةِ النُّورِيِّ وَالْبَشَرِ.
وَقَالَ الشَّيْخُ مَحْمُودُ حَسَن مُحَمَّد بْتَعْلُوس -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي رِسَالَةِ "الْمَطَالِعِ الْبَهِيَّةِ": هَذَا مَا يَدُلُّ عَلَى وُجُودِ الْبَارِي تَعَالَى فِي الصُّورَةِ الْبَشَرِيَّةِ، بِدَلَالَةٍ مِنَ الذِّكْرِ الْحَكِيمِ وَإِشَارَةِ الِاسْمِ الْعَظِيمِ، كَمَا يَدُلُّ بِهِ عَلَى ذَاتِهِ مِمَّا لَا يُمْكِنُ دَفْعُهُ، رَحْمَةً لِلْعَارِفِينَ، وَنِقْمَةً عَلَى الْكَافِرِينَ الْمُنْكِرِينَ لِأَنَّهُ سُبْحَانَهُ أَظْهَرَ مِنْ مَقَامَاتِهِ الْمَعَاجِزَ وَالْقُدَرَ، لِنَفي التَّخَاطِيطِ وَالصُّوَرِ.
قَالَ تَعَالَى: ﴿أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ أَنزَلَ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَتُصْبِحُ الْأَرْضُ مُخْضَرَّةً ۗ إِنَّ اللَّهَ لَطِيفٌ خَبِيرٌ 63﴾
قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ الْبَغْدَادِيُّ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي رِسَالَةِ "الْمِصْرِيَّةِ": الْسَّمَاءُ: الْبَابُ، وَالْأَرْضُ: الْأَيْتَامُ، وَالْمَاءُ: الْعِلْمُ الَّذِي يَخْرُجُ مِنَ الْبَابِ إِلَى الْأَيْتَامِ وَمِنْهُمْ يَصِلُ إِلَى أَهْلِ الْمَرَاتِبِ، ثُمَّ إِلَى الْمُؤْمِنِينَ.
قَالَ تَعَالَى: ﴿لَّهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ ۗ وَإِنَّ اللَّهَ لَهُوَ الْغَنِيُّ الْحَمِيدُ 64﴾




