مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

اللِّسَانُ فِي ظِلَالِ الْقُرْآنِ - الْجُزْءُ 6 - الْقَاضِي حُسَيْنُ عَلِيُّ الْعَبَّاسُ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 45 من 340

قَالَ الشَّيْخُ مُعَلَّى رَبِيع -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي رِسَالَتِهِ "الدَّوْحَةِ النَّامِيَةِ": يَجِبُ عَلَى الْمُؤْمِنِ أَنْ يُمَيِّزَ بَيْنَ الْحَقِّ وَالْبَاطِلِ، وَالْعَقْلُ خَيْرٌ مِنَ الْجَهْلِ وَالْحِلْمُ خَيْرٌ مِنَ الْحُمْقِ.

وَقَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ شُعْبَة -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي كِتَابِ "حَقَائِقِ أَسْرَارِ الدِّينِ":

عَنِ الْعَالِمِ -عَزَّ عَزُّهُ- قَالَ: يَا مُفَضَّلُ إِنَّهُ إِذَا كَانَ مِنَ الْمُؤْمِنِ لِأَخِيهِ الْمُؤْمِنِ عَثْرَةٌ أَوْ زَلَّةٌ أَوْ أَدْنَى مَكْرُوهٍ قَدِيمًا اقْتُصَّ مِنْهُ فِي حَيَاتِهِ قَبْلَ أَنْ يُرَدَّ إِلَى الْنُّسُوخِيَّةِ وَرُبَّمَا أُخِّرَ ذَلِكَ لِأَنَّ مِنَ الْقَصَاصِ مَا هُوَ عَاجِلٌ أَوْ آجِلٌ فَمَا كَانَ عَاجِلًا فَهُوَ مِمَّا بَيْنَهُمْ، وَمَا كَانَ آجِلًا فَهُوَ مِنَ الْكَوْنِ الثَّانِي مِثْلٌ بِمِثْلٍ.

قَالَ تَعَالَى: ﴿ذَٰلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ يُولِجُ اللَّيْلَ فِي النَّهَارِ وَيُولِجُ النَّهَارَ فِي اللَّيْلِ وَأَنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ بَصِيرٌ 61﴾

قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ الْبَغْدَادِيُّ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي رِسَالَتِهِ "الْمِصْرِيَّةِ": فَاللَّيْلُ: هُوَ الْكَافِرُ لِأَنَّهُ مَحَلُّ الظُّلْمَةِ وَعُنْصُرُهَا. وَالنَّهَارُ: هُوَ الْمُؤْمِنُ، لِأَنَّهُ مَحَلُّ النُّورِ وَعَنْهُ صَدَرَ، فَلَمَّا جُعِلَ الْجَمِيعُ فِي عَالَمِ الْمِزَاجِ، صَارَ الْكَافِرُ يَخْرُجُ مِنَ الْمُؤْمِنِ وَالْمُؤْمِنُ يَخْرُجُ مِنَ الْكَافِرِ لِنُفُوذِ الْحِكْمَةِ وَثَبَاتِ الْقُدْرَةِ، وَاللهُ -عَزَّ وَجَلَّ- سَمِيعٌ لِأَقْوَالِهِمْ بَصِيرٌ بِأَفْعَالِهِمْ.

الصفحة 45 من 340