قَالَ تَعَالَى: ﴿الْمُلْكُ يَوْمَئِذٍ لِّلَّهِ يَحْكُمُ بَيْنَهُمْ ۚ فَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ فِي جَنَّاتِ النَّعِيمِ 56 وَالَّذِينَ كَفَرُوا وَكَذَّبُوا بِآيَاتِنَا فَأُولَٰئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ مُّهِينٌ 57﴾
قَالَ الشَّابُّ الثِّقَةُ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي كِتَابِ "الْمُرْشِدَةِ": ﴿الْمُلْكُ﴾ السَّيِّدُ مُحَمَّدٌ -عَزَّ عَزُّهُ- لِأَنَّ الْأَزَلَ تَعَالَى، لَمَّا أَبْدَى ذَلِكَ النُّورَ وَأَشْرَعَهُ فِي مُلْكِهِ جَعَلَهُ يَخْلُقُ وَيُحْيِي وَيُمِيتُ وَيَرْزُقُ وَهُوَ السَّيِّدُ مُحَمَّدٌ، وَأَمَّا قَوْلُهُ: ﴿للهُ﴾: فَهُوَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ، وَهُوَ الَّذِي يَحْكُمُ بَيْنَهُمْ إِمَّا إِلَى جَنَّاتِ النَّعِيمِ وَإِمَّا إِلَى الْعَذَابِ الْمُهِينِ لِأَنَّهُ قَسِيمُ الْجَنَّةِ وَالنَّارِ.
وَقَالَ السَّيِّدُ مُحْسِنٌ الْمُلَقَّبُ بِالْفَيْضِ الْكَاشَانِيُّ فِي كِتَابِ "تَفْسِيرِ الصَّافِي": عَنِ الْقُمِّيِّ قَالَ: وَلَمْ يُؤْمِنُوا بِوِلَايَةِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ وَالْأَئِمَّةِ -عَزَّ عَزُّهُمْ- .
وَقَالَ الشَّيْخُ مَحْمُودُ صَالِحُ الزَّلُّو -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي رِسَالَتِهِ "سَبِيلِ الْهِدَايَةِ": أَمْنٌ وَسُرُورٌ مَضْمُونَانِ لِمَنْ عَرَفَ رَبَّهُ فَتَبِعَ هُدَاهُ، وَخُلُودٌ فِي نَارٍ لَا يَخْبُو أَوَارُهَا لِمَنْ كَفَرَ بِرَبِّهِ وَكَذَّبَ آيَاتِهِ، وَلِهَذَانِ الْمَصِيرَانِ إِلَى جَنَّةٍ عَرْضُهَا السَّمَاوَاتُ وَالْأَرْضُ أَوْ إِلَى نَارٍ تَقُولُ هَلْ مِنْ مَزِيدٍ.
قَالَ تَعَالَى: ﴿وَالَّذِينَ هَاجَرُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ ثُمَّ قُتِلُوا أَوْ مَاتُوا لَيَرْزُقَنَّهُمُ اللَّهُ رِزْقًا حَسَنًا ۚ وَإِنَّ اللَّهَ لَهُوَ خَيْرُ الرَّازِقِينَ 58 لَيُدْخِلَنَّهُم مُّدْخَلًا يَرْضَوْنَهُ ۗ وَإِنَّ اللَّهَ لَعَلِيمٌ حَلِيمٌ 59﴾




