وَالْحِقْدِ وَالْبُغْضِ لِوَلِيِّهِ -عَزَّ عَزُّهُ- ، فَتَكُونُ حُجَّةُ اللهِ تَامَّةً، فَنَسَخَ اللهُ مَا أَلْقَى الشَّيْطَانُ مِنْ قُلُوبِ أَوْلِيَائِهِ بِإِقَامَةِ الْآيَاتِ الْبَاهِرَةِ وَالْعَلَامَاتِ الظَّاهِرَةِ لِيَعْلَمَ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ مِنْ شِيعَةِ آلِ مُحَمَّدٍ -عَزَّ عَزُّهُ- أَنَّهُ الْحَقُّ مِنْ رَبِّكَ يَعْنِي أَنَّهُ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ -عَزَّ عَزُّهُ- هُوَ الْمَخْصُوصُ مِنْ عِنْدِ اللهِ فَيُؤْمِنُونَ بِهِ، ﴿فَتُخْبِتَ لَهُ قُلُوبُهُمْ﴾: وَهُوَ هِدَايَةٌ لِلَّذِينَ آمَنُوا إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ، أَيْ: إِلَى إِمَامٍ يُوصِلُهُمْ دَارَ الرِّضْوَانِ.
قَالَ تَعَالَى: ﴿وَلَا يَزَالُ الَّذِينَ كَفَرُوا فِي مِرْيَةٍ مِّنْهُ حَتَّىٰ تَأْتِيَهُمُ السَّاعَةُ بَغْتَةً أَوْ يَأْتِيَهُمْ عَذَابُ يَوْمٍ عَقِيمٍ 55﴾
قَالَ السَّيِّدُ أَبُو عَبْدِ اللهِ -نَضَّرَ اللَّهُ وَجْهَهُ- فِي كِتَابِ "الْهِدَايَةِ الْكُبْرَى":
قَالَ السَّيِّدُ أَبُو عَبْدِ اللهِ الصَّادِقُ -عَزَّ عَزُّهُ- ، وَقَدْ سُئِلَ عَنْ ظُهُورِ الْمَهْدِيِّ -عَزَّ عَزُّهُ- فَقَالَ: إِنَّهُ هُوَ السَّاعَةُ، فَقَدْ جَاءَ إِشْرَاطُهَا إِنْ هِيَ جَاءَتْهُمْ تَجِيءُ بَغْتَةً دُونَ أَنْ يُعْلَمَ سَاعَةُ مَجِيئِهَا إِلَّا هُوَ سُبْحَانَهُ.
أَقُولُ: ﴿لَا يَزَالُ الَّذِينَ كَفَرُوا فِي مِرْيَةٍ﴾: أَيْ فِي شَكٍّ بِظُهُورِ مَوْلَانَا أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ حَتَّى فِي ظُهُورِ الْقَائِمِ -عَزَّ عَزُّهُ- ، الَّذِي فِي ظُهُورِهِ يَأْتِيهِمُ الْعَذَابُ الَّذِي أَرْسَلَهُ اللهُ عَلَى عَادٍ، وَهُوَ الرِّيحُ الْعَقِيمُ، لِأَنَّ ﴿السَّاعَةَ﴾: هِيَ ظُهُورُ الْقَائِمِ.




