قَالَ الشَّيْخُ حَاتِمٌ الْجُدَيْلِيُّ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي كِتَابِ "التَّجْرِيدِ": الْقَرْيَةُ هُنَا: هِيَ هَذِهِ الْأَجْسَادُ مِنَ الصُّوَرِ اللَّحْمِيَّةِ الدَّمَوِيَّةِ، وَهِيَ الْهَالِكَةُ وَهِيَ الْعَمِيَّةُ وَهِيَ مِنْ بَعْضِ مَخْلُوقَاتِ السَّيِّدِ مُحَمَّدٍ -عَزَّ عَزُّهُ- .
قَالَ تَعَالَى: ﴿قُلْ يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّمَا أَنَا لَكُمْ نَذِيرٌ مُّبِينٌ 49﴾
قَالَ الشَّيْخُ مُحَمَّدُ حُسَيْن بِمَسْقَس -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي رِسَالَتِهِ "تَصْفِيَةِ الْأَذْهَانِ": ﴿إِنَّمَا أَنَا لَكُمْ نَذِيرٌ مُبِينٌ﴾: يَعْنِي إِلَى الْحَقِّ الْمَوْجُودِ.
قَالَ تَعَالَى: ﴿فَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَهُم مَّغْفِرَةٌ وَرِزْقٌ كَرِيمٌ 50 وَالَّذِينَ سَعَوْا فِي آيَاتِنَا مُعَاجِزِينَ أُولَٰئِكَ أَصْحَابُ الْجَحِيمِ 51﴾
قَالَ الشَّيْخُ أَحْمَدُ سَلْمَانُ الْخَطِيبُ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي رِسَالَةِ "الْجَلِيَّةِ": ﴿فَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ﴾: هُمْ مَنْ وَالَوْا مَوْلَانَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ -عَزَّ وَجَلَّ- ، وَسُمُّوا بِذَلِكَ لِإِقْرَارِهِمْ لَهُ بِالرُّبُوبِيَّةِ، وَتَنْزِيهِهِمْ لَهُ عَنِ النَّاسُوتِيَّةِ، وَأَقَامُوا عَلَى طَاعَةِ أَمِيرِهِمْ وَمُمِيرِهِمْ، وَمَا أَدَّبَهُمْ بِهِ، وَأَعَزَّهُ إِلَيْهِمْ، وَعَلَى طَاعَةِ أَنْبِيَائِهِ الصَّادِقِينَ، وَدُعَاتِهِ النَّاطِقِينَ وَأَقَامُوا الْأَوَامِرَ الْمَرْضِيَّةِ، وَانْزَجَرُوا عَنِ النَّوَاهِي الدَّهِيَّةِ، هَؤُلَاءِ بُشِّرُوا بِالْجَنَّاتِ وَهِيَ الصَّفَاءُ وَمَعْرِفَتُهُ بِالنُّورَانِيَّةِ، وَهِيَ الرِّزْقُ الْكَرِيمُ.




