وَقَالَ الشَّيْخُ مُحَمَّدُ عَلِيُّ الْقَلَعُ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي رِسَالَتِهِ "النَّضُودِ": هَذَا إِشَارَةٌ إِلَى تَحَرُّكِ الصِّفَةِ الضِّيَائِيَّةِ فِي الْمَرْكَزِ النُّورِيِّ، فَتَسِيرُ الْجِبَالُ لِذَلِكَ بِاسْتِيلَاءِ وَمِيضِ الْكَوْنِ الضِّيَائِيِّ عَلَى الظِّلِّ.
قَالَ تَعَالَى: ﴿مَن جَاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ خَيْرٌ مِّنْهَا وَهُم مِّن فَزَعٍ يَوْمَئِذٍ آمِنُونَ 89 وَمَن جَاءَ بِالسَّيِّئَةِ فَكُبَّتْ وُجُوهُهُمْ فِي النَّارِ هَلْ تُجْزَوْنَ إِلَّا مَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ 90﴾
قَالَ السَّيِّدُ أَبُو عَبْدِ اللهِ -نَضَّرَ اللَّهُ وَجْهَهُ- فِي "الرِّسَالَةِ": هَذَا عَدْلُ اللهِ فِي خَلْقِهِ، فَالْمُحْسِنُ يَزِيدُ فِي إِحْسَانِهِ، وَالْمُسِيءُ فِي أَلِيمِ الْعَذَابِ، لَا يَزِيدُ عَلَيْهِ وَلَا يَنْقُصُ مِنْهُ.
وَقَالَ الشَّيْخُ حَاتِمٌ الْجُدَيْلِيُّ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي كِتَابِهِ "التَّجْرِيدِ": الَّذِينَ جَاؤُوا بِالْحَسَنَةِ: هُمُ الْأَصْفِيَاءُ الْكِرَامُ الْبَرَرَةُ الَّذِينَ اصْطَفَاهُمْ وَأَدْنَاهُمْ وَقَرَّبَهُمْ مَوْلَاهُمْ. وَالَّذِينَ جَاؤُوا بِالسَّيِّئَةِ: يُحَاسِبُهُمْ عَلَى مَا اقْتَرَفُوا، حَتَّى يَقْضِيَ الْحَقَّ مِنْهُمْ وَيُجَازِيَهُمْ بِأَفْعَالِهِمْ.
وَقَالَ الشَّيْخُ حَسَنُ سَلْمَانُ الْخَطِيبُ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي رِسَالَتِهِ "رَوْضَةِ الرَّيَاحِينِ الزَّكِيَّةِ": الْأَصْلُ أَنَّ الْحَسَنَةَ: هِيَ وِلَايَةُ مَوْلَانَا أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ -عَزَّ وَجَلَّ- ، وَوِلَايَةُ مَنْ وَالَاهُ، وَالسَّيِّئَةُ: هِيَ وِلَايَةُ الْأَضْدَادِ.




